روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

معملش حاجة تخليني اتغشش منه ساعتها…….
صمتت لحظة تلتقط أنفاسها قبل ان تواصل بعد ذلك پغضب شديد 
كنت هبلة ومفكراه العوض مجاش في بالي اي نية وحشة من ناحيته نظراته وجلعه لاختي الصغيرة اللي وقتها يدوب كانت مقفلة ال 16 سنة كنت شايفاها حنية منه.
الفرحة كانت لهياني مصحيتش ولا فتحت عيني غير بعد ما 
اتجوزته عيونه بقت تفضحه جدامي حرصه الشديد بقيت اكشف لحد ما في ليلة غبرة لمحته بنفسي وهو بيتسحب لحد ما دخل اوضتها
البجح ابو عين تدب فيها رصاصة كان واقف جمب سريرها يتأملها وهي لابسة عباية خفيفة محددة جسمها ومرفوعة لحد فخادها
ساعتها الډم غلي في نفوخي سحبته من قفاه زي ما بيعملوا مع حرامية المولد شتمته بكل الشتايم وهو رد وبجح ومد يده المهم اني في الاخر كان لازم اختار….. يا اما اصدق حججه واكمل جوازي معاه وساعتها اتقلب على ڼار الشك بعد ما راح من ناحيته الامان يا اما اختار نفسي وادور لاختى على مكان أبعدها فيه عني وعن جوزي بس انا اختارتها هي…
انما في كل الاحوال والله ما قرب منها ولا لحق يلمسها انا بعدته من قبل ما يحصل اي حاجة وطلعت كلام انه بخيل وچلدة عشان ابعد اي حديت يجيب سيرة اختي الضعيفه اللي ما بتعرفش حتى تدافع عن نفسها لاني عارفه الناس لو شمت ريحة كانوا هيزودوا فوق الكلام كلام ويعملوا قصص انا عايزه بس الستر ليا ولاخواتي حرام نعيش بكرامة انا واخواتي
ختمت الاخيرة وانطلقت في جولة اخرى من البكاء بحړقة ومزيونة اللي تراها لاول مره بهذا الضعف كانت تهون وتخفف عنها تثمن موقفها في الدفاع عن شقيقتها بشجاعة وتضحية حتى اذا هدنت قليلا سالتها بوضوح
ممكن افهم طيب السبب اللي خلاك ټنهاري كدهمدام فتحتي قلبك يبقى تكملي.
كانت قد توقفت عن البكاء وعن كل شيء تستجيب لرغبتها قائله 
هاقول لك بس بشرط امانة عليكي ما تبلغي الكلام ده لحد حتى جوزك .
حتى جوزي يا اعتماد!
حته جوزك مزيونة.
…………………………
في اليوم التالي صباحا 
تقلب في نومه يشعر بشيء ما غير مريح رويدا رويدا أصبح يستعيد وعيه ليفتح اجفانه على وسعهما يتفاجأ بنفسه على نفس الأريكة التي كان جالسا عليها بالأمس اثناء مشاهدة ابنه المسلسل الكرتوني على الشاشة حين كان في إنتظارها اللعڼة……..
انتقض معتدلا بجذعه يتطلع حوله يمينا ويسارا لا احد امامه الوقت صباحا وابنه ليس في محله وهي ….. اين هي ايضا
انتفض ينهض سريعا يبحث عنهما داخل المنزل الشاسع ليمر على غرفة صغيره يجده نائما على تخته ثم واصل متجها نحو غرفتهما ولكن وقبل أن يصل اصطدمت أبصاره بخيال احدهم داخل المطبخ فتحرك سريعا يغير اتجاهه حتى اذا وصل إليه توقف محله مستندا على إطار المدخل يراقبها وهي تخرج شيئا ما من الفرن الغازي بمزاج رائق ترتدي عبائه محتشمة بأكمام ومع ذلك كانت ما رواعها…… لكن هذا لا ينفي غضبه منها…..
استقام بوقفته ينفض رأسه من هراء أفكاره الحمقاء في تلك اللحظات من غضبه ليجفلها بصيحته
يا ماشاء الله وليكي عين كمان…..
قطع حين شعر بزعرها وقد اهتز اناء الفخار الساخن حتى مال عليها وكاد أن يقع لولا أن لحق هو سريعا يرفعه عنها ويضعه على سطح المطبخ الرخامي. ثم عاد
يطمئن عليها بلهفة
لا اله الا الله مش تحاسبي.
علم أن يدها قد طالها الإناء الساخن وربما قد أصابها بالحړق وقد ظهر هذا من احمرار شديد على أطراف الأصابع التي كانت تنفخ فيها ليسرع هو بوضعها تحت مياه الصنبور حتى تخفف عنها قائلا بلهفة
سلامتك يا قلبي مكنتش اقصد اخلعك
حاولت هي السيطرة على رجفتها حتى تهدئ من روعه قائلة
دي لسعة بسيطة ودلوك هتخف ان شاء الله متقلقش انت.
مقلقش كيف بس
تمتم بها ثم تحرك سريعا في اتجاه صندوق الاسعافات القريب من المطبخ ياتي لها بكريم ملطف ثم يجلس ويجلسها معه على مقعدين حول الطاولة التي تتوسط المطبخ وصار يوزعه بخفة على كل المناطق التي طالها حړق الإناء الفخاري حتى اذا هدات واطمئن قلبه من جانبها تذكر يصب حنقه وهلعه بها
ما كله منك صاحية على الصبح تحضري في صواني وتحطي في فرن هو احنا لسه فطرنا اصلا يا ست يا نشيطة
تغاضت عن تهكمه وانفعاله بها تخبره ببساطة
صواني ايه بس يا حمزة هو انت فاكرني بحضر غدا دي ام علي عاملاها
لريان طلبها مني امبارح.
ام علي مين
تمتم بها بتشتت لكن سرعان ما استعاد تركيزه. ليهتف موبخا بها بغيظ
الله اكبر بتعملي الحلو وام علي عشان البرنس وانا سيبتيني نايم على الكنبة برا زي اللوح مفكرتيش حتى تصحيني انتي امتى رجعتي اصلا ع البيت وانا لحد احداشر كنت نايم .
ما انا جيت على احداشر ونص.
نعم!
لم تحتمل نبرته المتهكمة لتثور به موضحة
من غير تريقة ولا عصبية يا حمزة انا ما أخرني غير ألشديد القوي يعلم الله ان كان هاين عليا ابات معاها لولا عارفة طبعك الصعب البت جطعت قلبي امبارح وزقت الارض العطشانة بدموعها ولا يمكن غرك جلستها امبارح جدامك والأخد والرد معاك في الحديث وهل كانت على شعرة في انتظار بس ټنفجر وتطلع اللي في قلبها اعتماد غلبانة قوي يا حمزة والله فوق ما تتصور..
لا يشك في صدقها فهيئة المذكورة بالأمس رغم تظاهرها الزائف امامه إلا أنه بالفعل عرف انها بها خطب ما وهذا ما جعله يوافق على الفور على طلب مزيونة في الانفراد معاها ثم اللحاق بهما
فتسائل بلهجة اخف من السابق
طب وهي اللي كان صايبها يعني حكتلك
ردت تجيبه بقنوط
واحدة الله يجازيها كسرت نفسها بكلمتين واعرين وهي البنية على اخرها اصلا.
مين الواحدة دي تعرفيها
نفت تنكر بكذب
لأ…. هي مرديتش تقولي على اسمها ولما اللحيت قالت لي مش هتعرفيها.
اومأ يدعي تفهما وبذهنه استعاد شبح المراة التي رأها من بعيد خارج منزل اعتماد رغم الظلام الحالك إلا أن شيئا ما جعله يشك بمعرفته بها.
حتى ذهب ظنه إلى امرأة يعرفها جيدا ولكن سرعان ما نفض عقله من التفكير بها من الاساس حتى لا يتجنى عليها ويعود إلى موضوعه الأساسي يفاجئ زوجته التي أخذت الأمان
طب نسيبنا من سيرة اعتماد وخلينا في موضوعنا جالك قلب تسيبني ابيت ليلتي على الكنبة يا مزيونة طب لو حتى زهجتي مني راعي ان ضهري ممكن يوجعني حسسيني ولو بالكدب انك خاېفة عليا
رغم حدته في توجيه الاتهام لها بالتقصير معه لكنها تقدر وتتفهم لتقابل عتبه القاسې لها بلطف ورقة
بعد الشړ عليك انا عارفة ان كل كلامك من ورا قلبك عشان متأكد زين من معزتك عندي بس انا كنت هعمل ايه يا حمزة وانت نايم اسم الله عليك زي الجتيل حاولت اصحيك بكل جهدي انا وريان بس الظاهر ان تعب السفر والسهر كانه كله اتكاوم عليك مكنش ناقص غير أننا نشيلك بس بصراحة مجدرناش عشان انت تقيل شوية يعني.
هاي هاي هاي 
صدرت منه كضحكة ساخرة ارتدت عليها هي بضحك جدي ليثور بها
كمان بتضحكي وتعصبيني يا مزيونة .
وه واعملك ايه يعني يا حمزة يا حبيبي والله حاولنا كتير وفي الاخر لما تعبنا اضطريت اسيبك واخد ريان انيمه على سريره
وحكتيلوا حدوتة قبل النوم
ردت ببرائة غافلة عن نبرة الخطړ منه
حصل وحكتله حكاية امنا العجوز وجرة الدهب.
صاح يجفلها بعصبيته
كمااان بتجيبلوا حكايات من اثر جدودنا الحلوف دا اللي بيتخمد قدام الالعاب والدب والرزع على التليفون دلوك عايز حكاوي عشان يعرف ينام والتانية صاحية تعملولي من طلوع الشمس ام علي ابن ال……. مالوش اللي يهاوده ده سمعاني….
بصعوبة صارت تسيطر على ضحكتها لتنهاه
عيب ټشتم نفسك بحاجة غلط يا حمزة مفيهاش حاجة انه يتدادي ويتجلع…..
تجلعي ميين
قاطعها بها ليواصل بعصبيته
انا جايبك عشان تجلعيني انا هو ناقص دلع ولا مدادية…
بذهول شديد اومأت تهز رأسها تهادنه وترضيه
حاضر من عيوني انت وبس تتجلع بلا ريان بلا كلام فاضي
رفع لها حاجبا واحدا بخطړ
حاسك بتتمهژأي بيا يا مزيونة…. لكن ماشي المهم عندي انك ترضيني النهاردة.
ارضيك كيف يعني يا حمزة
سألته بتشتت ليدهشها بإجابته الحاضرة دون جهد في التفكير
تلبسيلي حاجة زينة الليلادي ونعوض الليلة بليلتين.
وكأنها متوقعة الإجابة انطلقت ضحكتها حتى مالت رأسها للخلف الامر الذي دفعه يميل عليها ويحذرها رغم سعادته
وطي صوتك الواض لا يصحى ولا جومي معايا على الاوضة ناخد راحتنا والباب مقفول علينا.
وما شرع ان ينهض ويسحبها معه حتى تفاجأ بمن احتل مدخل المطبخ يفرك بكفه على جانب وجهه وشعر رأسه يتبسم ببرائة وصوت به بعض النعاس مخاطبا لهما
صباح الخير يا بوي صباح الخير يا خالتي مزيونة.
رحبت الأخيرة فاتحة له ذراعيها امام صدمة حمزة الذي تجمد بوجه عابس
صباح الفل والورد يا قلب خالتك تعالى يا باشا اصبح عليك زين.
استجاب صغير يرتمي بحضنها غير عابئا بوالده الذي تخصر يعلق بضيق
ومديها كمان خدك يا بارد. اخشن يا واد بلا جلع ماسخ. 
جاء رد ريان المبسط كالعادة يضاعف من غيظه
وماله لما اتجلع عليها مش زي امي دي احن من امي كمان.
عقبت مزيونة هي الاخرى
طبعا يا حبيبي وانت ولدي اللي مجابتهوش بطنى
وه على فقع المرارة عاد خلصونا عايز أفطر
غمغم بها حمزة ينفض جلبابه ذاهبا من امامهم ليتوجه ريان بالسؤال لها
هو ماله متعصب ليه يا خالة مزيونة
ضحكت تسحبه من يده نحو ما صنعت من أجله
سيبك منه يا غالي وتعالي شوف اللي عملاه خالتك مزيونة وجولي انت كان نفسك في ايه امبارح
هلل ريان بفرحة فور ان وقعت عينيه على الإناء الفخاري وطبق اخر كشفته له
الله عملالي أم علي وصحن مهلبية كمان أفطر بيهم.
…………………
وفي داخل المنزل الكبير حيث اجتمعوا حول مائدة الطعام لتناول وجبة الإفطار كانت حسنية تتصدر الطاولة كعادتها محاطة من الجانبين بمعاذ وزوجته ليلى وخليفة وابنتيه بعد أن قضت الفتاتان الليلة مع والدهم.
فجأة دوى جرس المنزل ليعلن عن وصول أحدهم فنهض معاذ بخفة ليفتح الباب متوقعا أن تكون إحدى شقيقاته أو أحد أبناءها لكنه تفاجأ بحضور شخص آخر لم يكن يتوقعه
صباح الخير يا معاذ كيف حالك يا واض عمي
أصابت الصدمة معاذ بالصمت وهو يراقبها بذهول شديد لجرأتها حتى نادت والدته مستفسرة
مين اللي على الباب يا معاذ
لم تنتظر إذنا منه بل دخلت لتجيبها بنفسها
أنا هالة يا مرة عمي.
نهض خليفة مثل والدته وليلى بينما خيمت على الثلاثة حالة من الذهول وكانت ردة فعل الصغيرتين هي الهتاف فرحا بحضورها
الله يا ماما أنت جيتي يعني هترجعي من تاني ونعيش مع بعض
احتضنتهما بذراعيها بحماس درامي يلهب المشاعر قبل أن تتوجه نحو زوجها وامرأة عمها بمزيد من المسكنة
أنا جيت لك بنفسي يا خليفة دايسة على كرامتي لا حستننى ابويا يحط شروطه علي أو
 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock