روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

الحرية وما أجملها من كلمة
غلبها النوم هي الأخرى حتى ايقظهم صوت طرق قوي كاد أن يخلع الباب وصياح من الخارج
افتحي يا مزيونة الليلة دي هخلص عليكي انتي وبت الكل…… التانية 
انتفضت هي وابنتها عن الفراش بجزع لتذهب نحو اول شيء وجدته امامه عصا والدها الراحل امسكتها ليخرج صوتها بټهديد رغم ارتجافه
امشي وروح على بيتك يا عرفان ما تجيبش لنفسك الكلام انت خلاص بقيت طليقي يا اڤضحك واقول بووو
ضحك بشړ مغمغما
والله ضحكتيني طب صړخي مع نفسك بقى.
قالها ليشرع بعدها في كسر الباب الخشبي عبر الدفع بجانب الجسد الضخم عليه مرة واثنان والثالثة كان في الداخل معهما مرددا بفحيح
هااا وريني بقى صوتك هيوصل لحد فين عشان انا الليلة دي مش هعتقك لا انتي ولا بتك 
صړخت بأعلى صوتها فور أن انقض عليها يحاول نزع العصا منها حينما حاولت ضربه بها.
بعد عنينا يا عرفان انت مش طلقت وخلاص خلصنا منك .
اه يا حلوة ما انا طلقت بس لازم اربيكم الليلادي. 
قالها لتنشب بعد ذلك المعركة الغير متكافئة بينه وبينهما يضربها وتضربه وليلى التي كانت تحاول دفعه عن والدته تطولها يده هي الأخرى يفاجئه القوة الجديدة من مزيونة ورغم ذلك هو عازم على كسرها الليلة واخذ حقه منها في الحړام مادامت لم تقبل به في الحلال
بعد عني يا عرفان 
ابعد عن امي حرام عليك يا ناس اللحقونا ياناس
تلك الأصوات التي صارت تصدح في اجواء المكان الخالي إلا من محاصيل الخضروات والأشجار في تلك الليلة الغريبة لتصل إلى ذلك الذي كان يقود السيارة عائدا من سفرته السريعة ليفاجأ بمصدرها من داخل المنزل المهجور كما يعلم والوحيد في هذا المنطقة.
وبدون ادنى تفكير أوقف السيارة يترجل منها مهرولا نحو المنزل المفتوح على مصراعيه ليتفاجأ بما أشعل الډماء برأسه تلك الجميلة التي رأها اليوم يضربها رجل في قوة الثور وهي ټقاومه بما تستطيع وابنتها تساعد
بتمد يدك على حريم يا عديم النخوة 
صدرت منه تلفت الانتباه نحوه قبل أن يهجم بقوته يسحب عرفان إليه فيباغته ليقع ارضا فاقدا للوعي فصړخت ليلى 
ابويا ليكون ماټ ياما ليكون ماټ 
شعر بالحرج والتف نحوها باعتذار
انا اسف لو أدخلت مكنتش اعرف جوزك
طليجي مش جوزي.
وصلت إليه العبارة كماء مثلج رطب على قلبه فاندفع يريد المزيد من التأكيد
يعني مش متجوزة حد غيره
لا يا أخينا لا هو ولا غيره دا انا ما صدجت خلصت منه اصلا.
شعور بالارتياح كاد أن يفقده صوابه لولا استدراكه لخطۏرة الموقف وهذا الأحمق الذي كان تسطح الأرض كالچثة امامهم ليجثو بركبته اليه يتقحص حالته ثم ينهض سريعا يهديء من روع الاثنتان
اطمنوا متقلقوش دلوك اخده ع المستشفى نسعفه يا ابعت لحد من عيلته يشيلوا نصيبتهم مع نفسهم. 
ردت مزيونة بتحدي
يبجى التانية انا همليك نمرة عيال عموا عشان ياجو وتشهد بنفسك على اللي شوفته يا استاذ ااا
حمزة حمزة القناوي بس ياريت قبل كل شيء تغطى نفسك عاد الأول لا مؤاخذة يعني .
قال الأخيرة يبعد ابصاره عنها بصعوبة لتتدارك هي لنفسها بتلك العباءة النصف الكم التي كانت ترتديها وشعرها المنطلق دون حجاب او طرحة يزين جانبي وجهها فشهقت تهرول أمامه بخجل.
يا مري انا كنت نايمة وماخدتش بالي منك لله يا عرفان 
ضحك بخفة يحاول التخفيف عنها رغم سعادته بمشهدها الفاتن والذي سوف يظل عالقا بذهنه إلى انتهاء عمره
مستورة يا بوي مستورة
….يتبع
علو التفاعل بحق حبكم للروابة
الفصل الخامس
وصل إلى المنزل والشمس يطل ضياؤها على الأرض باستيحاء في هذا الوقت المبكر من الصباح بعد الفجر يجر أقدامه جرا من التعب بعد انتهائه من تلك المشكلة بتسليم هذا الأحمق لعدد من أفراد عائلته وشهادته لهم بما حدث بناء على رغبة تلك المرأة الجميلة وابنتها الفتاة التي أذهبت عقل شقيقه من نظرة واحدة. الآن فقط يعطيه الحق بعد أن رأى والدتها.
تنهد بقوة ليسقط بثقله على الفراش فيتسطح عليه بظهره دون حتى أن يخلع عنه ثيابه فاردا ذراعيه وأبصاره للأعلى نحو السقف. جسد منهك لا يعلم ما الذي أصابه ربما كان ذلك نتيجة السفر والقيادة لمسافات طويلة وربما الشجار مع هذا الثور وانفعاله عليه وضربه وربما هي تلك المشاعر التي عصفت به كرياح موسمية شديدة القوة تقلب حتى الثوابت الصلبة في الأرض رأسا على عقب.
من كان يتصور أن رجلا مثله يسقط في فخ النظرة الأولى وكأنه فتى مراهق يشعر أنه قد تفوق على شقيقه في هذا الأمر. لا يعلم لم يكتنفه إحساس قوي أن وجهها مألوف إليه رغم انبهاره بجمالها الفاتن
فتح عينيه فجأة يتذكر شقيقه وهذا السكوت الغريب منه لقد توقف عن الاتصال به منذ آخر مرة هاتفه بعد أذان المغرب تقريبا إنها سابقة غريبة بالفعل خصوصا في هذا الوقت والحماس يدفعه دفعا من أجل الارتباط بحوريته.
حاول رفع رأسه يهم بالنهوض لرؤيته ولكن غلبه التعب لتعود مرة أخرى إلى الوسادة يغمغم بصوت ناعس
بكرة الصبح بجى…… بكرة الصبح…… اشوفك يا واد ابوي.
…………………….
أما عن معاذ فقد كان في غرفته الآن جالسا متربع القدمين على السجادة بعد انتهائه من صلاة الفجر وقراءة القرآن والورد اليومي أيضا ينتظر مرور الوقت حتى يأتي موعده. وقد كره البلدة وكره البقاء فيها بعد سماع الخبر المشؤوم بخطبتها. يأمر عقله بعدم الاستسلام لأهواء النفس والتفكير في امرأة لم تعد تحل له ولكن قلبه الملتاع يغلبه وشيء ما يخبره أن هناك خطبا ما أمل في الطريق يحاول عدم الانجرار خلفه حتى لا يدخل في دوامة الأوهام ليجد نفسه في الأخير وبدون إرادته يتضرع بالدعاء
ياارب ان كان ليا نصيب فيها فعجل بالڤرج او عاطيني إشارة وأن مكانش يبقى اصرفني عنها واصرفها عني وارضيني بنصيبي. 
………………..
وعند مزيونة التي انتظرت انتهاء اللحظات الصعبة بانصراف الجميع ومغادرتهم ساحبين الأحمق زوجها السابق يحمل خزيه وخجله منهم مع چرح رأسه وكرامته التي يهدرها بتهوره وفعلته الشنعاء بالتهجم عليها وعلى ابنتها داخل منزل والديها القديم في المنطقة المنعزلة مستغلا عدم وجود رجل أو عائلة أو حتى جيران تحتمي بهم منه. ولكن الله كان له بالمرصاد ليكشفه. لن تنسى أبدا حرجه الشديد وعدم قدرته على رفع أبصاره في أعين الرجال.
تحمد الله على مرور هذا الغريب في الوقت المناسب بالقرب منهم كي ينقذها هي وابنتها التي عادت للنوم مرة أخرى رغم شكواها من ۏجع في يدها لتتولى هي البدء في ترتيب المنزل حتى يصلح للسكن الآدمي بعد هجره منذ سنوات طويلة برحيل والديها وسكن شقيقها في منزل آخر.
انتهت من غسيل المرحاض جيدا ثم بدأت في إخراج الأواني من المطبخ الخشبي كي تعيد تنظيمه بقلبه رأسا على عقب حتى يصلح للعمل به. تعلم أن ما ينتظرها كثير وهي على أتم الاستعداد للتحمل. ولكن الآن عليها الإعداد للإفطار وسوف تضطر للخروج لابتياع طعام جاهز أو حتى خضروات أي شيء يصلح لسد رمقهم حتى تتمكن من تشغيل الموقد الغازي أو حتى موقد طيني لن تغلب. لقد تحملت المسؤولية ولابد أن تكون بقدرها.
ليلى بت يا ليلي انتي صحيتي ولا لسة
هتفت منادية بها وهي تغادر المطبخ ساحبة بيدها عباءتها السوداء من أجل ارتدائها والخروج ولكن أوقفها الفتح المفاجئ للباب الخارجي للمنزل ودخول شقيقها الوحيد وصفي ليسارع بإلقاء التحية والتبرير بعد أن انتبه لنظرة الجزع التي احتلت ملامحها
معلش لو خضيتك بس انا فتحت بمفتاحي 
…………………..
استيقظ بعد عدد قليل من الساعات مستعيدا نشاطه بهمة وعزم محددا أهدافه جيدا متخذا طريقه نحو غرفة شقيقه وحين لم يجده نزل إلى الطابق الأرضي حيث الجلسة اليومية لوالدته وسط أحفادها وعدد من شقيقاته وبنات عمه هالة وإسراء… وحين انتبه إلى الأخيرة تذكر على الفور شقيقه.
عاملين ايه يا جماعة منورة ياإسراء
دا نورك يا حمزة يا واد عمي كلك زوق والله يا ابو ريان
أجابته برقة وعذوبة ليست غريبة عنها فهذا ما يجعل والدته تصر عليها بشدة لتزويجها من معاذ لعلمها بطبيعة الفتاة. ولكن القلب وما يهوى ولأنه يعرف جيدا بهذا الأمر يساند شقيقه حتى رغم رغبته هو أيضا في ذلك فهي تكاد أن تكون مكتملة المواصفات الجيدة عكس شقيقتها هالة التي لا تملك إلا الجمال فقط.
ليبادلها الرد بابتسامة لطيفة قبل أن تتدخل والدته بأسئلتها
محدش حس بيك يعني لما جيت انت نمت في البيت ولا رجعت من سفرك الصبح
أجابها وهو يقترب يصافح شقيقاته وأبناءهن
لا رجعت بعد الفجر يا ست الكل وخطفتلي ساعتين نوم ريحت بيهم جسمي اللي كان متكسر ازيك يا ام ياسين ازيك يا ام تبارك عامل ايه يا واد يا ادم انت لسة مطولتش يا حزين جاعد قرد زي ما انت.
انا قرد برضك يا خال دا انا أطول من ولدك.
كداب انا ولدي طالع طويل زيي..
طب حطنا جمب بعض ونشوف 
تعالي يا سيدي واد يا ريان خليه يشوف طولك ياض.
تركته حسنية يشاكس الأطفال ويمازح شقيقاته حتى إذا توقف قليلا باغتته بفراستها
يعني لحقت تنام وتصحى فى ساعتين عشان تجوم بدري كدة تتسبح وتلبس الحتة اللي على الحبل دا باين وراك مشوار مهم جوي.
تبسم يرضي فضولها قليلا
هو مشوار مهم بس مش سر حربي يعني ارجع بس واحكيلك على كل حاجة هو الواد معاذ فين مش جاعد في اوضته.
جاء الرد هذه المرة من هالة التي بدت وكأنها تتحين الفرصة للتحدث معه
معاذ صحي الصبح وفاجأنا انه مسافر أسيوط جال عشان يستلم الشغل بتاعه لم شنطته ودلوك تلجاه برا هيركب العربية مع خليفة اللي هيوصله لحد القطر.
وه
تمتم بها حمزة باستنكار موجها حديثه نحو والدته وشقيقاته متجاهلا من أخبرته
مسافر كدة على طول من غير ما يديني علم الواد دا مخه مفوت ولا عقله طار منه
قالها وتحرك بأقدامه متخذا طريقه للخروج ليأتي تعقيب والدته من خلفه
ما هو من الصبح بيرن عليك والتلفون يديه مغلق مكانش يعرف انك في الاوضة اللي جمبه.
لم يعلق واستمر بخطواته السريعة حتى أصبح خارج المنزل يبحث عنه بعينيه حتى تفاجأ به داخل السيارة التي تقطع مخرج البوابة الحديدية. فتناول هاتفه على الفور واتصل به حتى استجاب ورد بفتور
ألوو يا حمزة انت….
انا إيه يا حمار انت مسافر فين من غير ما تبلغني يا زفت.
وصله زفير أنفاس مشبعة بالإحباط يجيب بصعوبة
يا عم انت مين جالك بس انا اصلا تعبان و حاسس نفسي مخڼوق عايز اسيب البلد واللي
فيها حاولت كتير اتصل بيك لكن كان تليفونك مغلق بصراحة مقدرتش استنى انت راجع امتى من سفرك
راجع امتى!
تمتم بها بسخرية اختلطت بغيظ شديد نحو هذا الأحمق الذي لو نظر فقط في مرآة السيارة لراءه ليردف مرددا بعناد
راجع وقت ما راجع غور يا معاذ مطرح ما انت غاير انا مش طايق خلجتك أساسا غووور.
وأغلق الهاتف بوجهه ليتطلع به الاخر بدهشة
وه دا ماله ده!
أما عن حمزة وفور أن أغلق الهاتف هم بالرجوع إلى المنزل حتى وقعت أبصاره نحو القادمة باتجاهه شقيقته الوسطى منى التي كانت تقابله بابتسامتها كالعاده ليتأملها بتفكير وتمعن حتى اقتربت منه تشاكسه كعادتها
سرحان في ايه يا ابو ريان لتكون بتحب جديد يا واد ابوي
ختمت ضاحكة قبل أن يجفلها ويسحبها من يدها
لا مش بحب بس عايزك في كلمتين.
وه كلمتين ايه إنت واخدني ورايح بيا فين اصلا
أكمل بسحبها قائلا
هفهمك واحنا في الطريق متقلقيش 
جادلت رغم استسلامها لسحبه بطرافة لا تتخلى عنها حتى أصبحت سمة تميزها عن الجميع
مقلقش كيف بس وانت واخدني مشوار مش عارفاه ومن غير ما اخد شورة ماي هسبن منصور منص جوزي.
دفعها داخل السيارة كاظما على أسنانه
يا ختي متشليش هم منص مشوارنا في البلد اساسا مش طالعين منها.
لتعلق ضاحكة باستمتاع وهي تتكئ بظهرها على الأريكة الخلفية فاردة ذراعيها بأريحية.
ولو برا يعني هيعمل ايه اااه يا بوي خلينا نجرب العربية الجديدة. 
………………….
وفي الجهة الأخرى حيث الجلسة التي تجمع مزيونة بشقيقها داخل منزلهم القديم يخاطبها بعتب وڠضب يحاول كبحه
دا برضو كلام اسمع زيي زي الغريب باللي حاصل طب كلفي نفسك برنة حتى على الاقل احس انك عبرتيني وعملتيلي قيمة زي الجماعة اللي روحتي وطلبتيهم يحضروا معاكي. 
تقبلت نقده بصدر رحب قائلة
معاش ولا كان اللي يقلل منك يا واد ابوي بس انت عارف عرفان غشيم إزاي وأنت عصبي مش هتتحمل دا غير ان الأمور كلها جات في يوم واحد يعني كنت هتصل بيك كيف وانت برا المحافظة في شغلك
كنتي اتصلتي يا مزيونة وانا كنت هاجي واقطع ورديتي حتى عشان محسش اني خيال مجاتة ولا كيف الأطرش في الزفة وأنا الرجالة بيحكولي دلوك على اللي حصل مش شايفاني راجل واقدر احميكي يا خيتي ولا اجبلك حقك
زمت شفتيها باستياء لتنهض وتجلس مجاورة له ترضيه
انت تعرف عني كدة برضو هو انا ليا مين غيرك اصلا بعد اللي راحو دا غير إني اتصلت الصبح بيك

متنكرش اصله كمان كل حاجة جات بسرعة يعني انا كنت أتوجع مثلا ان عرفان يطلجني ويحلف عليا مباتش في بيتي لا انا ولا البت.
غمغم پغضب ردا عليها
قليل الاصل الدون بيرمي مرته وبته في أنصاص اللياليوكمان ياجي ېتهجم عليهم زي ما سمعت انا دلوك بس عرفت باللي عمله لولاش بس الڤضيحة وإني مش عايز مدبحة بين العيلتين لكت خلصت عليه في بيته بس اني راجل واعرف العيبة مش زيه.
مالت لتطبع قبلة فوق كتفه العريض متمتمة بتأكيد
طبعا راجل وسيد الرجالة بس انت مش محتاج تأدبه كفاية عليه اللي هو فيه دا انت لو شوفت منظره والرجالة مسنداه امبارح طالع من البيت زي العيل اللي عاملها على نفسه.
احسن يستاهل الكسوف بعد عملته المهببة. 
سكت برهة ليتابع بعدها
بس انتي ملكيش جعدة هنه جومي هاتي خلجاتك اللي لسه في شنطهم وتعالي معايا على بيتي. 
عارضته بلطف لا يخلو من حزم
معلش يا وصفي بس اني مش هتعتع من مكاني ده ولا هروح اي حتة تانية دا بيت ابوي يعني جنتي وحريتي اللي ما صدقت طولتها.
وبيت اخوكي ما هو برضو بيتك وجنتك انت وبتك يا مزيونة ولا عندك شك فيها دي
أمام إصراره الشديد علمت أنها لن تجد فرصتها إلا بالانفجار
لا معنديش يا وصفي بس انا مش هلاقي راحتي غير هنه وانا مش عايزة أحس إن حمل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock