
رفض الأبناء الثلاثه مساعده والدهم
التجارية حيوية في المدينة ستؤول ملكيتها بالكامل لي وحدي.
رفعت رأسي بذهول وقبل أن أتمكن من نطق كلمة واحدة ابتسم أبي وقال
طوال حياتي كنت أريد فقط أن أعرفمن الذي سيقف بجانبي ويسندني حقا في الأوقات الصعبة.
في تلك اللحظة كان أبي متأثرا وعيناه
تلمعان بالدموع. وفجأة سمعت وقع خطوات عند الباب كانوا إخوتي الكبار خالد وسعيد. تسمرت نظراتهم على الوصية التي بين يدي وتغيرت ألوان وجوههم.
وقفوا جامدين دون حراك. التعبير الذي كان يكسو وجوههم لم يعد تلك اللامبالاة التي رأيتها قبل عام بل تحول إلى خليط من الندم والحسړة والذهول.
تنحنح أخي الأكبر وقال بصوت مبحوح
يا أبي لم فعلت هذا نحن أيضا أبناؤك.
رفع والدي رأسه وبصوت بطيء لكنه حازم وقاطع قال
أعلم أن كل شخص لديه مشاكله وهمومه. ولكن عندما احتجت إليكم حقا لم يجرؤ أحد سوى أخيكم الأصغر على حمل هذا العبء. هذا البيت وهذه الأرض هما المكافأة لتلك الټضحية.
أراد أخي الأوسط أن يقول شيئا لكن الكلمات خنقته فلزم الصمت. استدار كلاهما وغادرا المكان يجرون أقدامهم
على الأرض ببطء وكأنها تزن أطنانا من الخزي.
بقيت أنا جالسا في مكاني تابع موقع ثقف نفسك لمزيد من القصص ويداي ترتجفان وأنا أمسك الوصية. وضع أبي يده الحانية على كتفي وضغط عليها بقوة وقال
لا داعي لأن تدفع هذا الدين بعد الآن يا بني. ذلك المال كان مجرد اختبار. لقد سددته أنا منذ زمن طويل.
حينها فقط فهمت أن ذلك العام لم يكن مجرد وسيلة لسداد قرض بل كان اختبارا للولاء لمعرفة من يقدر حقا رابطة الډم والعائلة.
في اليوم التالي انتشر خبر الوصية في العائلة كلها. قال البعض إن أبي كان حكيما واتهمه آخرون بأنه كان قاسېا وغير عادل. لكنني استمريت في رعايته وخدمته كما كنت أفعل دائما لأنني كنت أعلم يقينا أن أغلى ميراث حصلت عليه لم يكن البيت ولا الأرض بل كان الثقة
الكاملة التي منحني إياها أبي





