منوعات

بديعة مصابني 

اسمها الحقيقي كان وديعة قبل الشهرة،
ولما اشتهرت غيروه لبديعة لشدة جمالها ورقتها.
والدها كان لبناني وأمها سورية، وعاشت وسط أسرة ميسورة الحال، وعاشت طفولتها في سوريا.

اتعرضت أسرتها لمحنة شديدة،
لما اتحرق مصنع أبوها ومات من شدة الحزن عليه.
ويوم عزاء أبوها اتسرقت كل مجوهرات أمها،
وبقت عيلة بديعة فقيرة ومش عارفين يعيشوا بعد اللي حصل، وكان عدد إخواتها سبعة وهي الصغيرة.

لكن المأساة الحقيقية حصلت بعد موت أبوها مباشرة، وهي عندها سبع سنين.
كان أخوها الكبير توفيق بيشتغل في محل عند واحد، وراحت بديعة عشان تنده أخوها من المحل.
استغل صاحب المحل عدم وجود أخوها اللي كان مشي قبل ما بديعة توصل،
قفل المحل واغتصب بديعة اللي كان عمرها سبع سنين بس.

لما عرفت أمها بلغت الشرطة ورفعت قضية، لكن
صاحب المحل كان ليه نفوذ وحوّل حياتهم لجحيم.
واتحكم عليه بسنة سجن بس و200 ليرة غرامة.

ده غير إن الناس اعتبروا الموضوع فضيحة، والراجل هدد أمها بالانتقام لما يخرج من السجن.
أمها هربت بيها هي وإخواتها للبنان، وبعدين ركبوا الباخرة لأمريكا الجنوبية،
بعد ما رهنت البيت ودفعت ثمن تذاكر السفر بالباخرة.

بتحكي بديعة إن أمها اعتبرتها سبب مأساتها وكانت بتدعي عليها، وهما رايحين يركبوا الباخرة، وبتقولها:
«ربنا يقصف عمرك».

أما إخواتها الولاد، كل ما يشوفوها ويفتكروا اللي حصلهم بسببها من كلام الناس وبهدلتهم، يضربوها،
لدرجة إن بديعة كانت بتعيط وتطلب حماية البحارة من أهلها،
واعتبرت الرحلة دي أسوأ يومين في حياتها، وقالت إنهم كانوا أسوأ من الاعتداء اللي حصلها!

وبعد سنين سافرت للقاهرة وهي عندها 19 سنة،
وانضمت لفرقة نجيب الريحاني وبقت نجمة كبيرة وممثلة مسرح وراقصة شرقية.

اتجوزت نجيب الريحاني وعاشت معاه سنين طويلة، وكانت نجمة معظم مسرحياته،
لكن قررت إنها ترجع سوريا تاني وتنتقم من الراجل اللي اعتدى عليها ومن كل اللي موقفوش جنب عيلتها.

لكن بعد ما رجعت اكتشفت إنه مات وملحقتش تحقق انتقامها،
فرجعت القاهرة تاني بعد ما ضاعت منها اللحظة اللي كانت بتحلم بيها سنين.

بعد طلاقها من نجيب الريحاني فتحت كازينو بديعة وجمعت منه ثروة طائلة.
سنة 1949 بديعة مصابني اتعرضت لأزمة مادية بسبب تراكم فلوس الضرائب عليها وخسارة الكازينو،
فرجعت لبنان في منطقة شتورة وفتحت مشروعات زراعية، وبعدها فتحت محل ألبان بعد ما سابت الفن والرقص الشرقي تمامًا، وعاشت هناك 24 سنة،
لحد ما ماتت سنة 1974 وهي عندها 86 سنة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock