قصص قصيرة

وصلتني رسالة من أبي بعد دفــ . ــنه بساعات… وعندما اكتشفت الحقيقة كانت صدمتي

لم

يجب.
بل تراجع خطوة واحدة بحذر.
قلت محذرة
سأتصل بالشرطة.
عندها توقف.
امتد الصمت بيننا إلى أن تحدث أخيرابصوت خاڤت مرتجف مألوف بشكل لا يخطئ.
ميليسا انتظري.
انقطع نفسي.
كانت إيمامقدمة الرعاية التي لازمت والدي طويلا في دار المسنين.
امرأة كان يثق بها ثقة عميقة.
شخصا كان أقرب إليه من زوجي يوما.
سألتها بحدة
ماذا تفعلين هنا
تقدمت خطوة إلى الضوء الخاڤت. كانت عيناها حمراوين من البكاء.
قالت لم أقصد إخافتك. لم أعرف طريقة أخرى للوصول إليك.
قلت بحدة
لذلك استخدمت هاتف والدي
أومأت برأسها وقد غمرها الشعور بالذنب.
نعم. أعلم أن ذلك كان خطأ. لكنني وجدته بين أغراضه أمس. وكان لديه شيء أرادني أن أبلغه لك. أمر عاجل. شيء لم يتمكن من إتمامه.
خفق قلبي بقوة.
قلت كان بإمكانك الاتصال من رقمك.
أنزلت نظرها وقالت
كنت خائڤة ألا تردي. وكنت بحاجة لأن تأتي ليس لاحقا ليس غدا. الليلة.
لماذا
ترددت ثم قالت
لأن والدك لم يمت بالطريقة التي قيل لنا.
انقبـ . ــضت معدتي.
ماذا تعنين
ابتلعت ريقها بصعوبة.
أخبرني في الليلة التي سبقت ۏفاته أن شخصا ما كان يضايقه. رجل. كان يزوره دون إذن. يجادله. ويهدده بهدوء عندما لا يكون الموظفون قريبين.
من هو سألت.
هزت رأسها.
لم يذكر اسما. قال فقط إنه خائڤ.
شعرت بالدوار.
لماذا لم يخبرنا أحد بهذا من قبل
قالت بصوت واهن
لأنني أبلغت عن الأمر لكن مديرة الدار طلبت مني تجاهله. قالوا إن ذلك مجرد ارتباك من أعراض مرضه.
وضعت يدي على شاهد القپر محاولة أن أتماسك.
كان والدي واعيا. صافي الذهن. رجلا نادر الذعر.
إذا قال إن أحدهم أخافه فهو يعني ذلك.
همست إيما
ميليسا لقد ترك لك شيئا.
وأخرجت من جيبها ظرفا صغيرا مغلقا.
كان خط والدي يغطي الواجهة.
ارتجفت أصابعي وأنا آخذه منها.
وقبل أن أفتحه اجتاحت أضواء مصابيح سيارة بوابة المقپرة.
دخلت سيارة ببطء بتعمد.
اتسعت عينا إيما ړعبا.
يجب أن نذهب. الآن.
توقفت السيارة على مسافة غير بعيدة منا.
فتح باب السائق.
خرج أندرو.
زوجي الخائڼ المفجوع ظاهريا.
لم يكن متفاجئا برؤيتي.
كان غاضبا.
وفي تلك اللحظة أدركت أنه لم يكن مجرد رجل أناني
بل كان مرتبطا بكل ما حاول والدي تحذيري منه.
تقدم أندرو نحونا بخطوات واثقة مهملة تلك التي كنت أظنها يوما دليل قيادة.
هذه الليلة بدت مفترسة.
اشتد فكه وتشنجت يداه واشتعلت عيناه بشيء لم أره فيه من قبل.
قال بلهجة آمرة
ماذا تفعلين هنا يا ميليسا
قلت
يمكنني أن أطرح السؤال نفسه عليك.
نظر إلى إيما.
لماذا هي معك
تحركت إيما خلفي لا إراديا.
ضيق أندرو عينيه وقال بنبرة قاطعة لا تحتمل النقاش
لا ينبغي لك التحدث معها.
تسارع نبضي على الفور وشعرت بأن شيئا خفيا يطبق على صدري.
قلت وأنا أرفع ذقني متحدية
ولماذا لا
تردد للحظة أطول مما ينبغي لحظة قصيرة لكنها كانت كافية لفضحه.
ثم قال بنبرة مصطنعة
لأنها غير مستقرة. لقد فصلت من الدار
قاطعته إيما بصوت مرتجف لكنه كان حازما رغم ارتعاشه
لم يفصلوني. استقلت بعدما حاولوا إسكاتي.
رمقها أندرو بنظرة باردة كالحجر نظرة لم تحمل دهشة ولا استغرابا بل ضيقا وانزعاجا كأنها قالت شيئا كان يخشى أن..

.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى