قصص قصيرة

أطلقوا 3 كلاب روت وايلر لتعقّب فتاة… رجعت بعد 8 ساعات بشيء صاډم!

لدرجة أنها بالكاد استطاعت الكلام.
ابتلعت بصعوبة وهمست
من أنت
شخص لا يفترض أن يكون هنا هو الآخر. هيا اصعدي. لدي ماء.
ترددت أميليا.
ثم تحسست قطعة خشب بارزة من الجدار.
استخدمتها لتسحب نفسها إلى الأعلى.
تسلقت ببطء وحذر حتى استطاعت أن ترى عبر الفتحة.
كان هناك وجه ينظر إليها.
امرأة سوداء مسنة شعرها فضي وعيناها محفورتان بتجاعيد عميقة.
مدت يدها وساعدت أميليا على الخروج.
وقفت أميليا على ساقين مرتجفتين.
نظرت حولها.
الكلاب اختفت.
وقفت المرأة أمامها وهي تحمل كوبا من الصفيح.
قالت اشربي.
أخذت أميليا الكوب وشربت.
كان الماء دافئا لكنه كان ألذ شيء ذاقته في حياتها.
شربت حتى فرغ الكوب.
أين ذهبت الكلاب سألت أميليا.
ابتسمت المرأة.
لم تكن ابتسامة فرح بل ابتسامة معرفة وحزن.
أنا صرفتها قالت.
كيف
بنفس الطريقة التي صرفت بها كل من جاء يبحث عني. أعرف أشياء أشياء تخيف الكلاب وتخيف الرجال أيضا.
حدقت أميليا فيها.
من أنت
اسمي إستر. أعيش في هذه الغابة منذ ما يقارب أربعين عاما. كنت مستعبدة في زمن مضى. وهربت.
سكتت لحظة ثم تابعت
أرسلوا كلابا خلفي أيضا. لكنني تعلمت كيف أبقى. كيف أختبئ. وكيف أرد بطرق لا يفهمونها.
اڼهارت ساقا أميليا.
جلست بقوة على الأرض.
هل سيعودون سألت.
الكلاب لا. وضعت شيئا في الهواء لا تحبه. سحر الجذور القديم. علمتني إياه جدتي.
ثم تغير صوتها.
أما المطاردون فقد يحاولون الوصول. لذا يجب أن تبتعدي سريعا.
ماذا أفعل
ركعت إستر أمامها ووضعت يدها على كتفها.
تستريحين ثم تواصلين الركض. لكن هذه المرة تركضين بذكاء. سأريك الطريق.
نامت أميليا ساعتين على أرض الكوخ الترابية.
وحين استيقظت كان الفجر يتسلل عبر الشقوق.
كانت إستر جالسة قرب الباب تراقب الأشجار.
وفي يدها أداة قديمة كانت تستخدمها في شؤون الغابة وحماية نفسها.
قالت دون أن تلتفت
سيأتون قريبا. الكلاب عادت. الرجال سيودون معرفة سبب عودتها دونك.
جلست أميليا.
كان جسدها ېصرخ ألما.
قدماها متورمتان متقشرتان پالدم اليابس.
نظرت إليهما وشعرت بالدموع تقترب.
دفعتها إلى الداخل.
كم يبعد النهر سألت.
يومان إن أسرعت. ثلاثة إن لم تفعلي. لكنك لن تذهبي إلى النهر.
نظرت إليها أميليا.
لماذا
لأنهم يعرفون أن الفارين يقصدونه. سيضعون رجالا هناك. تذهبين إلى النهر تمسكين أو أسوأ.
إذن إلى أين
التفتت إستر أخيرا.
كانت عيناها قاسيتين لكن غير قاسيتين عليها.
إلى الشمال. هناك مستوطنة تبعد أربعة أيام. أناس سود أحرار. لا يسألون أسئلة ولا يردون أحدا. لكن الطريق صعب. مستنقعات تماسيح أفاع. أغلب الناس لا ينجون.
قالت أميليا بهدوء
أغلب الناس لا ينجون من هناك أيضا.
ابتسمت إستر ابتسامة خفيفة.
لديك ڼار في داخلك. ستحتاجينها.
وقفت إستر واتجهت إلى زاوية الكوخ. أزاحت بعض الألواح الخشبية المفككة وأخرجت كيسا صغيرا. كان بداخله لحم مجفف وقطعة خبز قاس ووعاء من الصفيح فيه ماء. ناولته لأميليا.
سيكفيك ليومين إن أحسنت التصرف. بعد ذلك عليك أن تجدي طعامك بنفسك.
هزت أميليا رأسها.
تنهدت إستر.
إذن ستتعلمين بسرعة أو ستنهكين بسرعة ولن تقدري على إكمال الطريق.
ركعت إستر قرب أميليا وبدأت تلف قدميها بشرائط من قماش مزقته من بطانية قديمة. كان القماش خشنا لكنه أفضل من لا شيء.
لماذا تساعدينني سألت أميليا.
لم تجب إستر فورا. أنهت لف القماش وجلست إلى الوراء.
لأن أحدهم ساعدني ذات مرة منذ زمن بعيد. وأقسمت إن سنحت لي الفرصة يوما فسأفعل الشيء نفسه. هذا كل ما في الأمر.
وقفت واتجهت نحو الباب.
عليك أن ترحلي الآن. إنهم قادمون.
كيف تعرفين
أشعر بذلك.
وقفت أميليا. كانت ساقاها لا تزالان ترتجفان لكنهما حملتاها. أخذت الكيس وعلقته على كتفها.
وماذا عنك سألت.
سأكون بخير. دائما أكون كذلك.
تقدمت أميليا نحو الباب ثم توقفت والتفتت.
شكرا لك.
أومأت إستر برأسها.
لا تشكريني الآن. اشكريني حين تصلين.
خرجت أميليا من الكوخ إلى الغابة. كان هواء الصباح باردا. بدأت الطيور تغرد. وللحظة بدا كل شيء هادئا على نحو غريب.
ثم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى