
“قالت نعم لتُنقذ أطفالها… فهدّدت إمبراطورية ريفز كلها!”
ابتلعت إميلي ريقها.
وتعتقد أنني تلك الشخص
أعتقد أنك لا تملكين سببا لخيانتي قال بهدوء. وأنا أملك أسبابا كثيرة لمساعدتك.
خفضت إميلي نظرها.
وإن قبلت
ستعيشين هنا. سيكون لك أمان. سيحمى اسمك. سيدخل أطفالك مدارس خاصة. وستحصلين على دخل شهري إضافة إلى بيت باسمك بعد عام.
صمتت إميلي.
وماذا تريد بالمقابل
لا شيء جسدي قال بحزم. مجرد حضور. في المناسبات العامة. في الاجتماعات الرسمية. صورة زواج تحمي الشركة.
نظرت إليه في عينيه.
وإن بعد عام لم تعد بحاجة إلى زوجة
ثبت نظره عليها.
أمنحك الحرية. بلا دين. بلا التزامات. بلا شروط.
تنفست إميلي بعمق. كان القرار ثقيلا.
لكن فجأة فتح باب المطبخ بعنف.
ودخلت امرأة.
طويلة أنيقة بثوب باهظ وعينين باردتين كالصلب.
كنت أعلم أنك تخفي شيئا يا جوناثان قالت بصوت حاد.
نهضت إميلي فجأة.
من هذه
شد جوناثان فكه.
أختي الكبرى فيكتوريا ريفز.
تفرست فيكتوريا بإميلي من أعلى إلى أسفل بازدراء صريح.
إذن هذه هي استراتيجيتك الكبرى قالت. الزواج من مشردة طريق.
تجمد دم إميلي.
تقدم جوناثان خطوة.
إياك أن تخاطبيها هكذا.
تجاهلته فيكتوريا.
ألم تجد أفضل أما عزباء جائعة هذا ما تقدمه زوجة هذه سيدة ريفز المستقبلية
كانت الكلمات كصفعات.
تراجعت إميلي وهي تشعر بثقل الإهانة.
لكنها رفعت يدها لتوقف جوناثان.
لا دعها قالت بصوت مرتجف لكنه ثابت.
ابتسمت فيكتوريا بقسوة.
ممتاز. أتدرين لماذا أخي يائس للزواج لأنه إن لم يفعل ستصبح الشركة كلها لي. ولن أسمح لزوجة خدعة أن تعيش على أملاكنا.
احترقت عينا إميلي.
أطفالي ليسوا أوساخا.
هم ما هم ردت فيكتوريا. وإن ظننتأنك ستدخلين عائلتنا فأنت أجن منه.
شدت إميلي قبضتيها.
لا أريد شيئا منك.
ضحكت فيكتوريا.
بالطبع تريدين! الجميع يريد أن يكون ريفز.
استقامت إميلي.
أنا لا.
اقتربت فيكتوريا بخطورة وهمست بسم
إذن اهربي. عودي إلى طريقك. لن يجبرك أحد. لكن تذكري إن ظننت أن جوناثان سيمنحك السعادة فأنت مخطئة. هو لا يستطيع حتى حماية نفسه.
لم تجب إميلي.
استدارت فيكتوريا وغادرت تاركة صمتا قاسيا.
تنفس جوناثان.
آسف. لم يكن ينبغي أن تتحدث إليك هكذا.
ابتلعت إميلي ريقها لا تزال ترتجف.
لا يهم. لقد سمعت أسوأ.
نظر إليها متفاجئا.
ماذا تقصدين
أخذت نفسا.
قيل لي إنني لا شيء. وإن أطفالي عبء سمعت ذلك من قبل.
راقبها طويلا وتغير شيء في عينيه.
إميلي أنت لست شيئا من هذا.
لم تجب. نهضت فقط.
أحتاج إلى هواء.
أومأ.
خذي وقتك. سأكون هنا حين تقررين.
خرجت إميلي إلى الحديقة.
كانت الشمس تميل تصبغ السماء بالبرتقالي والوردي. تركت دموعها تنهمر.
ثم شعرت بيد صغيرة تمسك فستانها.
ماما همست صوفيا. هل سيكون لنا بيت
حملتها إميلي وبكت بصمت.
لا أعلم يا حبيبتي.
لكن نوح قال بهدوء
ذلك الرجل لم يخفني. يبدو وحيدا. وحيدا جدا.
نظرت إليه.
تظن ذلك
نعم. وأعتقد أنه يحتاج عائلة.
أغلقت إميلي عينيها.
أحيانا يرى الأطفال ما يغفله الكبار.
وفي تلك اللحظة اتخذت القرار.
قرارا لن ينقذ حياتها فحسب بل حياة جوناثان أيضا.
عادت إلى البيت.
كان جوناثان جالسا حيث تركته. نهض حين رآها.
تنفست بعمق.
أوافق.
اتسعت عينا جوناثان.
هل أنت متأكدة
أومأت.
لكن بشروط.
قوليها.
أطفالي أولا. أمانهم. تعليمهم.
مقبول.
لا حياة حميمة.
مقبول.
لن أكون زينة ولا عبدة.
أبدا.
تنفست مرة أخرى.
وأريد أن أعرف كل شيء. الحقيقة كاملة. ولو آلمت.
نظر إليها بجدية.
إذن اجلسي. لأن هذا لن يكون سهلا.
جلست إميلي لا تعلم أنها على وشك دخول عاصفة أكبر مما تخيلت.
بدأ جوناثان يتحدث ببطء.
أسس والدي ريفز غلوبال هولدينغز. شركة نظيفة وكبيرة. أختي فيكتوريا وأخي الأصغر أندرو يريدان تحويلها إلى أداة قوة. يريدان بيعها والتلاعب بالأسهم وتدمير العمال إن لزم.
وأنت
أريد الحفاظ على إرثه. وكان يعلم ذلك. لذا وضع شرط الزواج ليجبرني على ألا أواجه إخوتي وحدي.
نظرت إليه.
إذن سيحاولون إيقاف زواجنا.
أكثر من ذلك قال. سيحاولون تدميرك.
ارتعشت إميلي.
هل يعلمون
فيكتوريا تشك. أندرو لا بعد. لكنه حين يعلم سيفعل أي شيء لكسر الاتفاق.
كتهديدات
تهديدات وابتزاز أو أسوأ.
تنفست إميلي.
ولماذا اخترتني
خفض نظره.
لأنك لا تنتمين إلى عالمهم. ولأنهم لا يستطيعون شراء ولائك. ولأنك ستقاتلين لأجل أطفالك بالقوة نفسها التي سأقاتل بها لأجل ما تبقى من والدي.
خفق قلبها.
وإن فشلت
لن تفشلي.
كيف أنت متأكد
لأنني رأيتك تصمدين أمام الجوع والحر واليأس دون استسلام. أشخاص كهؤلاء لا يفشلون.
شدت شفتيها.
لست بطلة.
أنت أم قال. وهذا يكفي.
نظرت إليه طويلا.
ثم قالت
حسنا ماذا الآن
فتح ملفا.
التوقيع غدا. لكن الأهم اليوم أن تقابلي شخصا.
من
تنفس.
أمي.
شحب وجه إميلي.
هل تعلم أنك تريد الزواج
نعم. وهي لا توافق.
وكيف ستتصرف حين تراني
بكراهية اعترف. لكن أيضا بدهشة.
رفعت إميلي ذقنها.
إذن لنذهب.
كان قصر ريفز شيئا آخر.
مهيبا. أنيقا. مخيفا.
عند النزول ارتجفت ساقا إميلي. تشبث نوح وصوفيا بها.
سار جوناثان بجانبهم.
لن أتركك همس.
ظهرت امرأة شاهقة رفيعة صارمة على الدرج.
هذه هي سألت بازدراء.
ابتلعت إميلي ريقها.
تقدم جوناثان.
أمي. هذه إميلي كارتر. وهذان أطفالي بالتبني.
تجمدت إميلي.
بالتبني
نظر إليها بلطف.
إن تزوجتني فالأطفال أبنائي. وأطفالك أطفالي.
لم تتوقع ذلك.
نظرت الأم إليهم باحتقار.
إذن هذه المرأة تأتي مع أمتعة إضافية.
شعرت إميلي بانكسار في صدرها لكنها لم تتراجع.
هم أطفالي قالت بثبات.
رفعت الأم حاجبا.
أرى ذلك. لكن لا أفهم كيف سينتمون إلى هذا العالم.
تنفست إميلي.
لأننا نحتاج إليه. هنا وفي أي مكان.
تأملتها الأم بدهشة.
لديك شخصية أقوى مما ظننت. لكنك ما زلت عبئا على ابني.
شد جوناثان فكه.
هي ليست عبئا.
تجاهلته الأم.
جوناثان وضع والدك الشرط لأنه كان يعلم ضعفك. والآن تجلب امرأة بلا تعليم ولا عائلة ولا موارد وتريدها زوجة
خفضت إميلي عينيها ثم انفجر شيء داخلها.
سيدة ريفز قالت بصوت واضح. لم آت لأسرق شيئا. جئت لأن ابنك منحني فرصة لإنقاذ أطفالي. واعلمي هذا قد لا أنتمي لعالمكم لكنني أعرف من أنا ولن أسمح لأحد أن يدوس أطفالي.
سادت لحظة صمت خانق.
ثم ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي الأم.
مثير للاهتمام.
ماذا يعني هذا سأل جوناثان.
يعني أنها ليست سهلة الكسر كما ظننت.
شعرت إميلي برجفة.
هل هذا موافقة
إنه لنر قالت الأم. أثبتي أنك لست هنا لأجل المال وسأقبلك.
تنفست إميلي.
سأفعل.
استدارت الأم.
غدا نتناول الفطور معا. دون جوناثان.
اتسعت عينا إميلي.
وحدنا
نعم قالت ببرود. إن أردت مكانا في عائلتنا عليك أن تظهري قوتك دون الاحتماء بابني.
تقدم جوناثان قلقا.
أمي هذا
هكذا يجب أن يكون قاطعته.
رفعت إميلي رأسها.
حسنا. سأذهب.
نظرتها الأم أخيرا ثم ابتعدت.
اقترب جوناثان.
إميلي إن لم ترغبي
سأفعل قالت بثبات.
نظر إليها بامتنان.





