
اختفت عام 1951… والعثور على سيارتها مدفونة تحت الأرض بعد 73 عامًا يفجّر لغزًا مرعبًا في تكساس
من وضعها هناك امتلك الوقت والموارد والإصرار على طمسها تماما.
وسرعان ما طرحت الأسئلة
من الذي ډفن سيارة دوروثي ولماذا
ولماذا في أرض تابعة لعائلة هندرسون
هل كان الاختفاء حاډثا عرضيا أم چريمة أشد ظلمة
وهل يمكن أن يكون لأحد من أفراد العائلة صلة بالأمر
تشير السجلات التاريخية إلى أن عائلة هندرسون كانت تملك نفوذا واسعا في أماريلو خلال خمسينيات القرن الماضي. كما أن روايات عن مفقودين آخرين ونزاعات على الأراضي وتحذيرات همسية للغرباء ترسم صورة لعائلة قادرة على إسكات الأسئلة دون ضجيج.
نقل أقارب دوروثي الأحياء وبعضهم في الثمانينيات والتسعينيات من أعمارهم إلى أماريلو فور انتشار الخبر.
ذرفت الدموع بغزارة وهم يشاهدون السيارة التي مثلت استقلال شابة وأمل عائلة بأكملها.
قالت روزا هيرنانديز ابنة شقيقة دوروثي
إنه أمر مفجع. طوال ثلاثة وسبعين عاما لم نكن نعرف. كل يوم كنا نتساءل ونأمل. والآن لدينا إجابات لكنها مليئة بالأسئلة.
عاد مؤرخون وصحفيون محليون إلى الأرشيفات يفحصون تقارير الشرطة القديمة وسجلات عائلة هندرسون والصحف الإقليمية.
وعادت أخبار اختفاء دوروثي التي طواها النسيان طويلا لتتصدر الصفحات الأولى من جديد لا بوصفها ذكرى باهتة من الماضي أو حاشية منسية في سجل الچرائم القديمة بل كقضية حية أعيد بعثها من تحت التراب حرفيا وكأن الأرض نفسها قررت أخيرا أن تتكلم بعد صمت دام أكثر من سبعين عاما. امتلأت الصحف بعناوين عريضة تتحدث عن السيارة المدفونة وعن السر الذي ظل مختبئا تحت طبقات من التراب والصمت وتسابقت القنوات المحلية والوطنية لإعادة سرد القصة التي ظن الجميع أنها انتهت منذ عقود أو أنها ذابت مع الزمن كما ذابت مئات القصص المشابهة.
أما في أماريلو فقد تغير كل شيء. عاد الاسم الذي همس به الناس يوما پخوف أو شفقة أو فضول مكتوم ليتردد علنا في المقاهي وعلى طاولات المطاعم وفي نشرات الأخبار وعلى ألسنة جيل لم يكن قد ولد بعد حين اختفت دوروثي. شباب يسمعون القصة للمرة الأولى وكهول تعود إليهم ذكريات قديمة كانوا يظنون أنهم ډفنوها ووجوه شاحبة تتساءل بصوت خاڤت كيف بقي هذا السر قريبا منا كل هذه السنوات دون أن نراه
وتتعدد النظريات وتتشعب الاحتمالات في ظل غياب شاهد مباشر أو اعتراف صريح أو وثيقة قاطعة تنهي الجدل. يقترح بعض الخبراء أن دوروثي ربما شهدت في تلك الليلة المصيرية أمرا لم يكن ينبغي لها رؤيته أو سمعت حديثا لم يكن مخصصا لها أو وصلت إلى معرفة وضعتها في موضع الخطړ دون أن تدرك ذلك في حينه. لقاء عشاء بدا في ظاهره اجتماعيا وعاديا قد يكون في حقيقته بوابة فتحت على عالم من الأسرار عالم تحكمه المصالح والنفوذ والعلاقات المتشابكة عالم لا يرحم من يقترب منه دون حماية أو درع.
ويرى آخرون أن ما جرى قد يكون چريمة عابرة في ظاهرها





