
اختفى صيادان مخضرمان في سلسلة جبال سوثوث – وبعد سبع سنوات عاد أحدهما محذراً من الجبال
بالتوازي مع عمليات وحدة الكلاب البوليسية، قام فريق آخر بنشر طائرة بدون طيار مزودة بكاميرا حرارية لمسح المناطق المكتظة أو التي يصعب الوصول إليها.
قامت الطائرة بدون طيار بعدة طلعات جوية على ارتفاعات متفاوتة، مركزة على الوديان الصغيرة والشقوق الصخرية التي يمكن أن تحجب خط الرؤية.
ومع ذلك، لم يتم رصد أي بصمات حرارية لجسم الإنسان، ولم يتم العثور على أي حركة غير عادية خارج نطاق الحياة البرية.
بعد ما يقرب من ساعتين من البحث الموسع، بدأت مجموعة البحث الخاصة في حلقة البحث الثانية في اكتشاف أولى الأدلة المحتملة المتعلقة باختفاء إلياس وماركوس.
تم تسجيل ثلاث أدلة ضمن دائرة نصف قطرها أقل من ميل واحد من المخيم.
كان أولها قطعة حبل محترقة جزئياً يبلغ طولها حوالي 15-18 سم ملقاة بجوار صخرة منخفضة.
لم يتطابق لون الألياف وملمسها مع نوع الحبل الذي كان يحمله إلياس أو ماركوس.
وبحسب روايات العائلة، لم يكن الحريق واسع النطاق، مما يشير إلى أن قطعة الحبل قد احترقت جزئياً قبل التخلص منها أو إسقاطها.
أما الثاني فكان عبارة عن علامة جر سطحية يزيد طولها عن متر واحد على أرض مغطاة بإبر الصنوبر والتربة الجافة.
لم تكن العلامة واضحة بما يكفي لتحديد ما هو الشيء الذي تم جره أو في أي اتجاه، لكن شكلها اختلف عن مسارات حركة الحيوانات الكبيرة الطبيعية.
أما الثالث فكان عبارة عن رقعة من التربة مضغوطة بشكل غير عادي تقع مباشرة تحت مجموعة صغيرة من الأشجار مع انخفاض غير متساوٍ يصعب رؤيته بالعين المجردة، ولكنه تجاوز بوضوح نمط الضغط الطبيعي الناتج عن مرور الحيوانات أو البشر.
على الرغم من تشتتها، ظهرت الأدلة الثلاثة جميعها في منطقة لا تقع مباشرة على أي مسار، وأشارت التقييمات الأولية إلى أنها لم تنشأ من مصدر عشوائي واحد.
بعد تصوير المواقع وقياسها وتحديدها باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، قام فريق شير على الفور بإبلاغ مركز التنسيق طالباً حضور حراس متخصصين للتقييم.
تم جمع الأدلة بعناية، ووضعها في أكياس مخصصة، وإغلاقها وفقًا لبروتوكول سلسلة الحفظ لمنع التلوث المتبادل أو التغيير.
في التقرير الأولي، لاحظ حراس الغابات أن هذه الأدلة لم تكن كافية للتوصل إلى استنتاج محدد حول ما حدث، لكن وجودها يشير إلى أن الصيادين ربما غادرا المخيم في ظروف غير طبيعية تمامًا.
إن حقيقة العثور على الأدلة على مسافة قصيرة من المخيم وعدم تشكيلها لخط سير واضح أجبرت فريق البحث على توسيع نطاق البحث لعدة أميال أخرى، استعدادًا للانتقال إلى مرحلة مسح أعمق عبر الغابة والمنحدرات الصخرية حول حوض غوت كريك.
عندما تم تسجيل الأدلة الثلاثة الأولية، ولكنها لم تشكل اتجاهًا تفسيريًا واضحًا، أجرى فريق قيادة CR وحراس Sawtooth تقييمًا كاملاً للاحتمالات باستخدام بروتوكول الاستبعاد بناءً على بيانات المشهد وخصائص التضاريس حول حوض Goat Creek.
كان الاحتمال الأول الذي تم النظر فيه هو وقوع حادث يتضمن السقوط في شق صخري، وهو خطر شائع في منطقة “ساوتوث” بسبب التضاريس شديدة الانحدار، والعديد من الجدران الجرانيتية الحادة، والأخاديد العميقة التي يصعب رؤيتها.
تم إرسال فريق من حراس الجيولوجيا لمسح الشقوق ضمن دائرة نصف قطرها مترين من المخيم.
استخدموا حبال الأمان للوصول إلى كل وادٍ عميق، وتحققوا من وجود علامات انزلاق أو صخور متساقطة أو معدات ساقطة، وهي علامات نموذجية لوقوع حادث.
ومع ذلك، لم يتم العثور على أي دليل مطابق، لا علامات انزلاق حديثة، ولا قصاصات قماش، ولا خدوش أحذية، ولا سقوط صخور حديث أدى إلى تغيير السطح الطبيعي.
وقد أدى ذلك إلى تقييم فرضية السقوط في الشقوق على أنها غير مدعومة.
أما الاحتمال الثاني فهو هجوم الحيوانات، وخاصة من قبل أنواع الدببة السوداء أو الدببة الرمادية أو أسود الجبال الموجودة في المنطقة والتي تشكل خطراً في بعض الأحيان على مستخدمي المناطق النائية.
إذا حدث لقاء بالقرب من المخيم أو على طول طريق السفر، فسيتوقع حراس الغابات العثور على فراء على اللحاء، أو علامات مخالب، أو آثار أقدام كبيرة، أو آثار دماء.
لكن المنطقة بأكملها المحيطة بالمخيم ونقاط البحث والإنقاذ المحددة كانت نظيفة بشكل غير عادي.
لا توجد علامات اصطدام أو معدات ممزقة، ولا توجد عينات بيولوجية من حيوانات كبيرة.
والجدير بالذكر أنه في حالة التعرض لهجوم من دب أو حيوان مفترس، فمن شبه المؤكد أن الأغراض الشخصية ستتناثر أو تتعرض لاضطراب شديد.
ومع ذلك، لا يزال معسكر إلياس وماركوس في حالة ممتازة تقريبًا.
الاحتمال الثالث هو فقدان التوجه.
سبب شائع في حالات الاختفاء في الجبال.
ومع ذلك، وبالنظر إلى خبرة إلياس وماركوس، فقد قيّم الحراس هذا التقييم بأنه منخفض.
كان كلاهما على دراية بالأنظمة الصخرية ومسارات حوض جوت كريك، وكانا يستخدمان نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ويتبعان قاعدة السفر الثنائي، خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة.
علاوة على ذلك، فإن نمط حركة المتنزهين الذين فقدوا اتجاههم عادة ما يترك آثار أقدام متناثرة في اتجاهات متعددة قبل فقدانهم التام للاتجاه.
قام السيد بفحص دقيق للأرض الرخوة وأجزاء المنحدرات المنخفضة بالقرب من المخيم، لكنه لم يعثر على أي تسلسلات متصلة لآثار الأقدام.
إذا ضل كلاهما معًا، فلن يغادرا المخيم بدون حقائب ومعدات أساسية، مما يتناقض بشكل مباشر مع حالة المخيم السليمة.
أما الاحتمال الأخير الذي تم النظر فيه فهو الصراع الداخلي الذي يؤدي إلى مغادرة كلا الطرفين للمعسكر في حالة من الفوضى.
لكن ترتيب التروس لم يعكس ذلك.





