
السر الذي اخفيته عن عائلتي
لم أخبر عائلتي يوما أنني أملك إمبراطورية تكنولوجية تتجاوز قيمتها مليار دولار تركتهم لسنوات يرونني الفتاة الفاشلة التي لم تكمل مسيرتها المهنية تلك التي تعمل في مكتبة قديمة براتب بالكاد يكفي الإيجار لم أصحح لهم الصورة لأنني أردت أن أرى حقيقتهم دون أقنعة أردت أن أعرف كيف يتعاملون مع من يعتقدون أنه ضعيف ولهذا قبلت دعوتهم إلى عشاء ليلة عيد الميلاد رغم علمي أن الهدف لم يكن لم الشمل بل الإذلال كانوا يحتفلون بتولي أختي الصغرى ماديسون منصب الرئيس التنفيذي لشركة RevTech وبراتب سنوي يبلغ خمسمائة ألف دولار ومنذ اللحظة التي دخلت فيها المنزل شعرت بنظرات الشفقة والاحتقار جلست على الطاولة الطويلة المزينة بأفخم الأطباق بينما كانت أمي تبتسم ابتسامة باردة قبل أن تدفع نحوي كيسا ورقيا رخيصا مليئا بطلبات وظائف مبتدئة ودفاتر عن الادخار قائلة بصوت مسموع أمام الجميع إن هذا آخر أمل لفاشلة مثلي ضحك خالي هز أبي رأسه بخيبة أما ماديسون فنظرت إلي وكأنني عبء يلوث صورتها اللامعة ثم عرضت علي وظيفة كمساعدتها الشخصية مقابل ثلاثين ألف دولار في السنة وأضافت بسخرية أن ذلك قد يسمح لي بشراء معطف لا يبدو باليا ضحك الجميع بينما شددت قبضتي على حقيبتي الرخيصة التي تعمدت إتلافها لتبدو مٹيرة للشفقة لم يكن أحد يعلم أن هذه الحقيبة نفسها تحتوي على هاتف مشفر يربطني بإدارة شركات في ثلاث قارات استمر العشاء وسط التفاخر والشماتة إلى أن أعلنت ماديسون أن الغد هو أهم يوم في حياتها لأنها ستوقع عقد استشارات مع شركة Tech Vault الاسم الذي جعل قلبي يبتسم في صمت قالت إن هذه الصفقة سترفع العائلة إلى مستوى لا يمكنني حتى تخيله ثم توقفت فجأة وهي تنظر إلى عنوان الاجتماع متعجبة لأن المكان ليس المقر الرئيسي بل





