قصص قصيرة

جوزي اخد بنتي حكايات زهره

هناك.. ماليش دعوة بفلوس ولا بغيره، أنا هاخد بنتي ولو فيها موتي!”
​”يا نيرمين اهدى، لو روحنا وإحنا معيش فلوس هيحبسونا إحنا الاتنين.”
​”مش ههدى.. أنت بعت ذهبي وبعت عفش البيت اللي ناقص وقولت بجدده، أتاريك كنت بتسدد ديونك ومخلي بنتك رهينة؟”
​روحت لأهلي وحكيت لهم، وأخويا “محمود” مكدبش خبر، أخد شريف من قفاه وطلعنا على سينا.. الرحلة كانت أطول رحلة في حياتي، كنت بموت في كل ثانية.
​وصلنا لبيت بدوي بسيط في وسط الجبل، قلبي كان بيدق.. أول ما الباب اتفتح، لقيت ليلى قاعدة على الأرض بتلعب مع عيال صغيرة، وشها كان دبلان وشعرها منكوش، أول ما شافتني رمت اللعبة وجريت عليا وهي بتصرخ:
​”ماما! أنتِ جيتي يا ماما؟ بابا قالي إنك تعبانة ومش هتقدري تيجي تاخديني!”
​حضنتها وكنت بصرخ من الوجع، أخويا محمود وقف قدام شريف والناس اللي هناك، وخلص الموضوع بكلمة رجالة، ومضى هو وصل أمانة مكانه لحد ما يتصرفوا في الفلوس، بس المهم بنتنا ترجع.
​لما رجعنا البيت، شريف كان فاكر إن الموضوع خلص بالرجوع، بس أنا وقفت قدامه والشنطة في إيدي:
​”ليلى رجعت لحضني يا شريف، بس أنت مبقاش ليك مكان في حياتنا.. اللي يضحي ببنته ويخليها “رهينة” عشان قرشين، مأمنش عليه يعيش معانا يوم واحد.”
​أخدت بنتي وروحت لبيت أبويا، وبدأت قضية طلاق.. شريف فضل يترجى ويعتذر، بس فيه كسر في القلب مبيصلحهوش اعتذار، وبنتي فضلت فترة تخاف من أي حد غريب، بس في حضني بدأت ترجع تضحك تاني، وعرفت إن الأم هي السند الحقيقي، وإن “الأمان” أهم بكتير من أي عيشة مع راجل مبيصونش بيته.
​تفتكر نيرمين كان
مفروض تديله فرصة تانية عشان بنتها، ولا اللي عمله شريف ملوش غفران؟

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى