
لعب عيال من حكايات زهرة الربيع
ملهوش حرمة أمام أخته. لو اتخانقت تاني؟ هيقولوا نكدية وغيورة. لو اشتكيت لأهله؟ هيطلعوني كدابة وهيصدقوا بنتهم. يبقى الحل إيه؟ Solution من برة الصندوق.. درس عمرها ما تنساه، وينشف ريقها من غير ما أرفع صوتي ولا أقول كلمة عيب واحدة!
الخطة بدأت الصبح..
أول ما جوزي نزل الشغل، وقبل ما أماني تفكر تطب عليا، نزلت اشتريت كام حاجة كدة خاصة بالخطة
تسجيل صغير أوي أو شغلت مسجل الصوت بتاع الموبايل القديم اللي عندي.
شوكولاتة من أجود وأغلى الأنواع، وألعاب جديدة ومبهرة أكتر بكتير من اللي أماني بتجيبها.
والأهم بقى.. قعدت مع ولادي الثلاثة جلسة صفا.
ناديت على ياسين ومريم ونور، قعدتهم قدامي وحضنتهم، وطلعت الشوكولاتة واللعب الجديدة. العيال عينيهم لمعت وبصوا لي بذهول.
قلت لهم بنبرة هادية ودافية جداً يا حبايبي، أنتوا عارفين إن بابا وماما بيحبوكم أوووي صح؟ وأنتم شاطرين ومؤدبين.. عشان كده أنا جايبالكم أحلى لعب وأحلى شوكولاتة.. بس بشرط صغير خالص!
ياسين بصلي وقال شرط إيه يا ماما؟
قلت له عمتو أماني لما بتيجي، بتسألكم أسئلة عشان هي مسكينة ومبتعرفش تتكلم زي الكبار، فإحنا هنساعدها ونلعب معاها لعبة جديدة اسم اللعبة المقلوبة!
العيال قالوا بالحماس إزاي يا ماما؟!
العيال قالوا بالحماس إزاي يا ماما؟!
قلت لهم من هنا ورايح، لما عمتو تسألكم أي سؤال عن بابا وماما، أو نكون بنعمل إيه في الأوضة، أو بنقول إيه لما هي بتمشي.. محدش فيكم يجاوب! أنتوا اللي هتسألوها أسئلة من بتاعة الكبار، واللي يسألها السؤال الصح ويحرجها أو يخليها تتلخبط، ليه عندي كل يوم لعبة جديدة!
مريم التوأم قالت بذكاء زي إيه يا ماما؟ نسألها إيه؟
هنا بقى حطيت التاتش بتاعي.. أماني أخت جوزي دي كانت متجوزة ومطلقة من سنتين بسبب لسانها وفضولها اللي طفّش جوزها، وكانت دايماً بتغير مني ومن استقرار بيتي، وكانت بتتردد على بيوت عيلتها كلها وتنقل كلام بين الحموات والسلفات.
قلت للعيال لما تسألكم ماما وبابا بيعملوا إيه لما يقفلوا الباب؟ قولولها بابتسامة ماما وبابا بيصلوا ويدعولك يا عمتو إن ربنا يرزقك بعريس جديد عشان تسيبينا في حالنا.. هو أنتي صحيح عمو طلقك ليه؟ هو أنتي كنتي بتسأليه نفس الأسئلة دي؟
ولما تسألكم ماما بتقول إيه عن تيتة لما بتمشي؟
تقولولها ماما بتقول تيتة طيبة، بس عمتو أماني هي اللي بتروح تقولها كلام كدب عشان تقومها علينا.. هو أنتي يا عمتو ليه بتقلبي تيتة على ماما؟
درّبت العيال ساعتين، تحول الموضوع بالنسبة لهم للعبة مسلية جداً، وحفظوا الأدوار كأنهم داخلين مسرحية! العيال أذكياء، ولما يحسوا إن الأب والأم متفقين معاهم أو الأم بتحميهم بيلعبوا الصح.
ساعة الصفر!
الساعة جاءت 12 الظهر. الباب خبط بقوة وبرعونة.. طبعاً دي دخلة أماني.
فتحت الباب بابتسامة عريضة جداً أوسع من بوابة النادي! وقبل ما تتكلم، قلت لها بنبرة كلها ترحيب مبالغ فيه أهلاً أهلاً يا أماني! اتفضلي يا حبيبتي، البيت بيتك زي ما أخوكي قال بالضبط! ده أنتي تنوري في أي وقت!
أماني وقفت على الباب مذهولة، كانت جبل من الكبرياء والشرار طالع من عينيها، جيا تسد دين الخناقة وتعمل الشو بتاعها، فتفاجأت بدخلتي دي. دخلت وهي بتلوف بوزها وبتقول بصلف كويس إنك عرفتي غلطك، أخويا اتصل بيا ومسح بيكِ الأرض وقال لي البيت بيتك!
ابتسمت ببرود وقلت لها طبعاً يا حبيبتي، أدخل أعملك أحلى كاسة عصير مانجة تحبيها!
دخلت المطبخ وشغلت مسجل الموبايل وحطيتها تحت المفرش بتاع التربيزة في الصالة، وسبتها مع العيال.
وقفت ورا الباب أراقب وأسجل كل حرف!
أماني قعدت، وطلعت من شنطتها كيس شيبسي وشوكولاتة صغيرة، وقالت للعيال بنبرة الخبث إياها تعالوا يا شطار.. قولولي بقى، ماما قالت إيه لبابا لما روح البارح؟ وبابا زعلها وأخد حق عمتو ولا لأ؟
هنا بدأ العرض الشيطاني البديع!
ياسين الكبير قرب منها، وأخد الشيبسي من إيدها بكل حوداة، وقالها ببرود طفل فاهم ماما مقالتش حاجة يا عمتو، بس بابا قال لماما إنك مسكينة وطيبة بس لسانك هو اللي خرب بيتك وخلاكي تطلقي، وقالها معلش استحمليها دي أختي الكبيرة وملهاش حد!
أماني عينها برقت والصدمة لجمتها! وقبل ما تستوعب، جرت مريم وقعدت جنبه وقالت لها ببراءة قاتلة اه يا عمتو! وماما كانت بتدعي لك بالهدية، وقالت لنا لما عمتو تسألكم بابا وماما بيعملوا إيه في الأوضة، قولولها بيصلوا عشان ربنا يرزقها بزوج صالح يشغلها عن أسرار الناس!
أماني وشها جاب ألوان! أحمر في أصفر في أزرق.. وقفت على حيلها وقالت بصوت مهزوم ومصفي أنتم.. أنتم مين اللي علمكم الكلام ده؟! أنتم بتقلوا أدبكم عليّ؟!
طلع نور التوأم التاني وقالها بابتسامة لا يا عمتو دي لعبة! ماما قالت لنا أنتي بيلعبي معانا لعبة الأسئلة، وإحنا بنلعب معاكي! طب قوليلي يا عمتو.. هو أنتي ليه لما بتمشي من عندنا بتروحي لتيته وتقوليلها ماما مابتأكلناش؟ هو أنتي بتحبي الكدب؟
أماني كانت هتتجنن! العيال بيتكلموا بمنتهى البراءة، وبنبرة عادية جداً كأنهم بيلعبوا، والكلام كان ينزل على قلبها زي السياط!
خرجت أنا في اللحظة دي من المطبخ، ماسكة صينية العصير، وبصيت لها بذهول مصنع وقلت إيه ده يا أماني؟ مالك واقفة كده ليه وشك أصفر؟ العيال زعلوا منك ولا إيه؟
أماني صرخت فيا وهي بترتعش من الغيظ أنتِ محفظة العيال الكلام ده! أنتي بتقللي مني قدام الأطفال؟ بتعلميهم يقلوا





