قصص قصيرة

عشرون جراحا

تحركت يد لوجينا ناحية مس/دسه.

لكن عيني حسن المحتقنتين انفتحت فجأة.

وقال بصوت ضعيف:

«هاتوا لها… المقص.»

اعترض عامر بسرعة:

«ممكن تق/تلك!»

حسن بص له ببرود وقال:

«هات لها المقص… دلوقتي.»

توقفت إيديا عن الارتجاف وأنا بمسك المقص.

أنا مش دكتورة.

لكن أنا كنت أعرف الخيوط.

أمي علمتني كتير عن الألياف، والشد، والمواد الكيميائية، وإيه اللي ممكن يحصل لما مادة غلط تدخل جسم الإنسان.

مسكت أول عقدة.

وقصيتها.

انزلق الحبل الأسود من داخل كتفه.

ظهر دم أحمر طازج مكان السائل الأسود اللي كان متجمع هناك.
#حكايات_شروق_خالد
#حصري
ثم قصصت الغرزة الثانية.

وبعدها الثالثة.

والرابعة.

والخامسة.

والسادسة.

وفي النهاية، كانت ست قطع سوداء مرمية داخل الحوض المعدني.

رجعت خطوة لورا.

كانت إيديا كلها غرقانة في دم حسن.

صرخ عامر:

«هي قت/لته!»

واندفع ناحية السرير.

في نفس اللحظة، رفع لوجينا مس/دسه.

«المس حسن… وأنا هخلي مخك يتناثر على الكتب دي.»

مرّت دقيقتان كاملتان، محدش فيهم تقريبًا كان بيتنفس.

ثم تغيّر صوت جهاز المراقبة.

بدأ نبض حسن يهدأ.

وتنفسه بقى أعمق.

والصوت الرهيب اللي كان خارج من صدره اختفى تدريجيًا.

حسن كان بيستقر.

لفّ لوجينا ببطء ناحية عامر وقال:

«لمّ حاجتك يا دكتور.»

كادت رجلي تنهار من تحتي.

لكن حسن مد إيده وقبض على معصمي.

ثم نظر إلى الغرز السوداء الموجودة داخل الحوض.

وقال بصوت خافت:

«محدش يخرج من القصر.»

ساد الصمت القاتل في الغرفة.

ثم رفع حسن عينيه وبص لي مباشرة.

«لأن الشخص اللي حط الغرز دي جوايا… كان عارف بالضبط هو بيعمل إيه.»

وفجأة، أصبح كل شخص في الغرفة مشتبهًا فيه.

حتى عامر.

وحتى لوجينا.

أما أنا… وفاء، الخدامة اللي محدش كان شايفها أصلًا، فقد أصبحت فجأة الشخص الوحيد القادر على كشف الحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى