قصص قصيرة

ابنتي

بنتي الوحيدة من 8 سنين… لكن في المدرسة اللي بشتغل فيها، شفت بنت شبهها بالظبط… بنفس الشكل اللي كانت بنتي هتبقى عليه لو كانت لسه عايشة.

كانت بنتي عندها 8 سنين لما صحيت في يوم وهي حرارتها عالية.
أخدناها المستشفى فورًا.

لمدة 12 يوم، الدكاترة عملوا لها كل التحاليل والفحوصات اللي ممكن تتعمل.

لكن ولا دكتور قدر يعرف مالها.

وبنتي الصغيرة .

ماخلفتش بعدها طفل تاني.

بعد ما فقدتها، ماقدرتش أتخيل إني أعيش نفس الخوف والرعب مرة تانية.

فأنا وجوزي اتعلمنا نعيش إحنا الاتنين وبس… كعيلة صغيرة من شخصين.

الوجع عمره ما اختفى، لكن بعد 8 سنين، كنت أخيرًا اتعلمت إزاي أشيله جوايا وأكمل حياتي.

لحد ما بدأت أشتغل مدرسة لغة في مدرسة ثانوية قريبة من بيتنا.

ومن هنا… كل حاجة اتغيرت.

في صباح يوم، وقفت طالبة جديدة على باب الفصل.

قالت وهي بتدخل وهي بتعدل خصلة شعر ورا ودنها:

— معلش إني اتأخرت… أنا طالبة جديدة.

القلم وقع من إيدي.

العينين دول…

لونهم الرمادي المائل للأخضر.

والتجعدة الصغيرة اللي جنب بوقها.

حتى طريقتها وهي بتلمس شعرها بتوتر…

كل حاجة كانت مطابقة لبنتي.

لأ…

مستحيل.

لكن وأنا ببصلها، فكرة واحدة مستحيل تتجاهلها ملأت دماغي:

دي بالظبط كانت هتبقى هيئة بنتي لو كانت عايشة لحد سن 16 سنة.

دخلت الحمام وقت الغدا وفضلت أعيط.

وبعدها غسلت وشي وبصيت لنفسي في المراية، وفضلت أفكر:

البنت دي مش بنتي.

لو بنتي كانت عايشة، كانت هتبقى كبيرة كفاية إنها تفتكرني.

لكن الشبه كان مرعب… لدرجة إني ماقدرتش أبطل أفكر فيه.

ومع ذلك، عمري ما حملت البنت دي حزني.

كنت ببساطة بدرس لها وبعاملها زي أي طالبة.

كانت ذكية، ودمها خفيف، ودايمًا كانت بتسيبلي ترشيحات كتب على مكتبي.

ومع الوقت…

اتعلقت بيها جدًا.

لكن لما كنت بجيب سيرتها في البيت، كنت بلاقي وش جوزي بيتغير.

قال لي:

— كفاية، لو سمحتي.

وبصوت موجوع كمل:

— كل مرة بتقارنيها ببنتنا، بحس إني بفقد بنتنا من الأول تاني.

ومن ساعتها بطلت أتكلم عن البنت دي في البيت.

فضلت بالنسبة لي طالبة مميزة جدًا…

لحد ما، من غير أي مقدمات، درجاتها بدأت تنزل بشكل مخيف.

وفي يوم لقيتها قاعدة قدام ورقة الامتحان الفاضية وهي بتعيط.

قعدت جنبها وسألتها بهدوء:

— قوليلي إيه اللي بيحصل؟

مسحت دموعها بسرعة وقالت:

— بالله عليكي ماتكلميش أهلي… هما طلبوا مني ماعملش أي مشاكل.

الكلام ده خلاني مستحيل أتجاهل الموضوع.

فقررت أطلب مقابلة أهلها.

قعدت البنت قدامي، وأول ما سمعت صوت خطوات بتقف بره الأوضة…

بدأت تعيط.

الباب اتفتح.

لكن أول ما شفت الشخص اللي واقف عند الباب…

الدم هرب من وشي.

وبصوت مليان صدمة، همست:

— إنت؟!

وبعدها بصيت له وأنا مش مصدقة وقلت:

— إزاي ده ممكن يحصل؟لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

@أبرز المعجبين

الفصل الأول — الراجل اللي واقف على الباب

1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى