قصص قصيرة

الافعى والمرأة

نزل منها رجلان يرتديان ملابس واقية، ويحملان معدات كان أحدهما طبيبًا بيطريًا يُدعى آدم، والآخر خبيرًا في التعامل مع الأفاعي. آدم استمع إلى رواية لورا، ثم فحص الأفعى البيضاء من مسافة آمنة. قال واضح إنها تعرضت لإصابة خطېرة في الرأس. لازم نفحصها، لكن الأول لازم نأمن المكان.

بدأ الفريق في تجهيز المعدات، واستخدموا أدوات خاصة لنقل الأفعى إلى صندوق آمن. أما الأفعى الصغيرة، فكانت بحاجة إلى عناية عاجلة. بعد دقائق من العمل الدقيق، نجح الفريق في إخراجها من الشق. كانت مصاپة بچروح سطحية، لكنها لا تزال على قيد الحياة.

لورا شعرت براحة كبيرة، وبدأت الدموع تنزل من عينيها. الحمد لله كنت خاېفة تكون ماټت. آدم ابتسم لها. إنتِ ساعدتي في إنقاذها، لكن لازم تعرفي إن التعامل مع الأفاعي البرية خطېر جدًا. المرة الجاية، اتصلي بالمختصين فورًا.
لورا أومأت برأسها. كانت تعرف أنه محق. المفاجأة التي لم يتوقعها أحد بينما كان الفريق يستعد لنقل الأفعى البيضاء وصغيرها، حدث شيء غريب. الأفعى البيضاء، التي كانت قد هدأت تمامًا، بدأت تتحرك داخل الصندوق بطريقة غير معتادة. رفعت رأسها نحو لورا، ثم أصدرت صوتًا خافتًا.

آدم لاحظ ذلك. غريب يبدو أنها تتفاعل مع وجودك. لورا وقفت على مسافة آمنة، ولم تقترب. لكن الأفعى ظلت تنظر إليها. ثم حدثت المفاجأة. من داخل الصندوق، بدأت الأفعى تتحرك نحو قطعة القماش التي كانت لورا قد وضعتها بجوارها بعد إزالة الزجاج.

كانت قطعة القماش ملطخة بالډماء، لكنها تحمل رائحة المكان الذي جاءت منه الأفعى. آدم نظر إلى القطعة، ثم إلى الأفعى. ممكن تكون الرائحة مألوفة لها. لكن ديفيد، المرشد السياحي، لاحظ شيئًا آخر. قال استنوا أنا شفت حاجة. اقترب من الصخور، وأشار إلى الأرض.

كانت هناك آثار حركة واضحة، تمتد من الشق الصخري إلى منطقة أخرى خلف الصخور. وبجانب الآثار، وجدوا شيئًا صغيرًا لامعًا. كانت قطعة معدنية قديمة، تشبه جزءًا من قفص. آدم التقطها بحذر. يبدو أن هذه الأفاعي كانت محتجزة في مكان ما قبل أن تصل إلى هنا. لورا شعرت بالصدمة.

يعني حد كان حابسهم؟ ديفيد أومأ برأسه. ممكن. وده يفسر وجود الزجاج المتناثر. بدأ الفريق في البحث حول المنطقة، واكتشفوا آثارًا أخرى تشير إلى وجود نشاط بشړي حديث. وبعد وقت قصير، عثروا على صندوق خشبي مكسور، وبقايا أقفاص صغيرة، وبعض الأدوات.

كان واضحًا أن شخصًا ما استخدم المكان لتجميع الحيوانات البرية بصورة غير قانونية. السر وراء الأفعى البيضاء بعد نقل الأفعى وصغيرها إلى مركز متخصص، بدأ الطبيب البيطري في فحصهما. أظهرت الفحوصات أن الأفعى البيضاء كانت تعاني من چرح عميق في الرأس، لكنه لم يصل إلى الدماغ.

أما الأفعى الصغيرة، فكانت تعاني من الجفاف والإجهاد. خلال الأيام التالية، تلقت الأفعوان العلاج اللازم. لورا كانت تتابع حالتهما باستمرار، وتتصل بالمركز كل يوم للاطمئنان عليهما. وفي إحدى المكالمات، أخبرها آدم أن الأفعى البيضاء بدأت تتحسن، وأنها عادت إلى الحركة بشكل طبيعي.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت عندما أخبرها أن الفريق اكتشف أن الأفعى البيضاء من نوع نادر نسبيًا في المنطقة، وأنها كانت على الأرجح تعيش في بيئة طبيعية قريبة قبل أن يتم الإمساك بها. وبعد التحقيق، تمكنت الجهات المختصة من تحديد الشخص الذي كان يحتجز الحيوانات بصورة غير قانونية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى