
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
أخوك ده شقي.
وحد كان جبره يختارها غمغم بها حمزة قبل أن يسقط على الكرسي المقابل له مردفا باستفساره
وأنا جاي لمحت أمك ومنى داخلين عند مزيونة أكيد عندك خبر.
سمع منه معاذ ليشرق وجهه بابتسامة تتراقص لها عيناه قائلا بصوت خفيض
ما هو ده المشوار اللي هيجنن هالة عشان تعرفه! أمك اقتنعت أخيرا يا واد أبوي وراحت دلوك مع منى عشان يقنعوا ليلى وأمها.
آه… تمتم بها حمزة باستدراك ليعقب
جول كده بجى يعني انت دلوك باعت أمك وأختك على أساس إن مزيونة سهلة جوي توافق وبعد ما اتصدرت لبنتها في نص الطريق كمان واتحفتها بجلة حياك وربايتك
بهت معاذ وتوقف عن مضغ ما في فمه يردد بريبة وتوجس
كيف يعني هي ليلى جالت لأمها
أيوه يا حبيبي حكت لها والست وجفتني واشتكتني مزيونة ڠضبانة منك ڠضب شديد.
انفعل معاذ خلف كلمات شقيقه يردد بمظلومية
طب وافرض يعني! ما أنا طالبها في حلال ربنا تفوتها دي مدام غرضي شريف ودلوك تقتنع إن شاء الله لما تلاقي الموضوع دخل في الجد. منى وأمي أكيد هيقنعوها.
لاحت ابتسامة ساخرة من حمزة يعلق بنصح
طب وافرض أمها وافجت والعقدة بجت في أبوها أجيبلك من الآخر يا معاذ حل عقدتك عند ليلى نفسها.
اعتدل الأخير باهتمام شديد يريد المزيد من الإيضاح
إزاي ما أنا بدخل البيت من بابه أها امبارح ما ريحتنيش ولا ردت عليا قلت أثبتلها إني جد… أعمل إيه تاني
اقترب منه حمزة يشدد عليه بكلمات مقصودة حتى يضعها جيدا في رأسه
أنا عارف وهي نفسها أكيد عرفت بس المهم إن يبجى عندها الإرادة زيك… الطريق لليلى عند ليلى نفسها!
توقف يراقب تأثير الكلمات على شقيقه ومدى استيعابه لها ليستطرد بالأخيرة
الساعة داخلة على اتنين… ميعاد رجوعها من المدرسة.
لم ينتظر كثيرا حتى نهض معاذ سريعا من أمامه ليتناول هاتفه وأشياءه مرددا له
لما ترجع أمي ومنى ابجى طمني بالتليفون.
أومأ له حمزة يتركه يغادر ثم غمغم في أثره
الله يعينك يا واد أبوي… ويعينني أنا كمان.
……………………..
……..وفي منزل مزيونة التي التزمت الصمت منذ ان بدأوا في الحديث معها كانت تسمع فقط دون أن تشارك بسؤال أو استفسار حتى أثار ذلك ريبة المرأتين فعبرت منى عن مخاوفها
شكلك مش جابلة الموضوع يا مزيونة عشان كده سايبانا أنا وأمي نغني ونرد على بعضينا.
الموضوع مش كده يا منى.
أمال إيه بس يا بنيتي جاء التساؤل الأخير من المرأة حسنية ليزيد من ثقل ما يكتنفها حتى ابتعلت رمقها بتوتر شديد وحاولت الرد بلطف
يا حجة حسنية إنتي والحجة منى جيتكم والله على راسي من فوق. المهندس معاذ عريس تتمناه أي واحدة لبتها تعليم ومال وجمال وعيلة تشرف أي حد. ده كفاية
شهامة الأستاذ حمزة وجمايله اللي ما تتعدش.
عقبت منى بجدية
بغض النظر عن الأخيرة عشان ما بين الحبايب مفيش جمايل ولا كلام فاضي بس أنا هتكلم عن اللي جابليها… قولتيها بنفسك عريس تتمناه كل أم لبنتها بالمزايا اللي ذكرتيها. ده غير إننا جابلين بكل شروطك عشان عارفين غرضك الأساسي في تعليمها وولدنا مستعد يساعدها كمان…
تبسمت مزيونة بضعف تطالعها لعدة لحظات قبل أن تقول ببعض الحرج
مش عايزة أبقى جليلة ذوق معاكم والله بس الحتة الأخيرة دي نفس اللي اتقالت لأبويه… عرفان لما اتقدم حلف بالإيمان إنه هيخليني أكمل على الأقل شهادة الإعدادي. أنا آسفة طبعا في التشبيه متأخذونيش يا جماعة.
لاه يا مزيونة مش هنلومك ولا نقول فرق السما من الأرض ما بين ولدنا وبين اللي اسمه عرفان… بس ده معناه إنه راجل ما عندوش عهد. يبقى تصدقيه ولا تجبلي ترجعي له تاني كيف
قالتها منى بقصد صريح لتفيقها من مجرد التفكير حتى شعرت مزيونة بالحرج وأطرقت برأسها لتنال مني جزاءها بلكزة على خصرها من مرفق والدتها التي زجرتها بعينيها حتى لا تتدخل فيما لا يعنيها.
يعني من الآخر كده يا بتي… إنتي رافضة ولا موافقة ولا ناوية تدي نفسك فرصة للتفكير في كل الأحوال إحنا
حبايب يا بنتي والود ما بينا موصول. ده كله جسمة ونصيب.
سحبت مزيونة شهيقا مطولا قبل أن تخرجه ثم تحدثت بصدق
اللي أقدر أجولهولكم يا جماعة… هو إنه لو عايزها يستناها على ما تخلص كليتها. ما تزعلوش مني. أنا مش عايزة بتي تكرر اللي جولته لأبويه بعد ما اتجوزت وانزاحت عن عيني الغشاوة ولما لقيت نفسي جدام مسؤولية أكبر من طاقتي… ساعتها قلتله ظلمتني يا أبوي… وفضلت الجملة معلقة معاه لحد ما ماټ وهو يقولي سامحيني… مش هتحملها والله لو سمعتها من بنتي
…………………..
استني لحد ما تخلص كليتها! إزاي يعني!
هتف بها باستهجان عبر الهاتف لمحدثه ثم تابع بحزم بعد أن استمع لبقية الحديث الذي دار في منزل مزيونة
لاه يا حبيبي مش هصبر ولا ينفع معايا أصلا الكلام ده! أجفل دلوك وأنا هبجي أكمل معاك بعدين سلام.
أنهى مكالمته بعد أن انتبه لقدومها بملابس المدرسة من الطريق المؤدي إلى منزلها وقد اختار موقعه جيدا أسفل إحدى الشجيرات ليظل في مكانه حتى إذا اقتربت تفاجأت به أمامها فصدرت شهقتها
بسم الله الرحمن الرحيم! إنت تاني يا معاذ!
سمعها معاذ ليرد بإصرار
وتالت ورابع وخامس كمان! أنا مش ههدى غير لما أرسى معاكي على بر يا ليلى.
تكتفت تطالعه بحنق صامت ليستطرد قائلا
أمي وأختي يدوب طالعين من عند أمك بعد ما طلبوا يدك ليا عشان تعرفي إني مش بعاكس يا ليلى ولا بتسلى ولا ليا في الكلام ده أصلا.
فكت ذراعيها عن صدرها وقد استرعى كلامه انتباهها لتتساءل
وهي كان ردها إيه
كان ردها إني أصبر عليكي لما تخلصي كليتك يا ليلى.
لاح على ملامحها بعض الإحباط لتعقب ردا على قوله
وإيه الجديد ما هو ده العادي! ده رد أمي على أي حد يطلبني بعدين بجي خليني أعدي…
بس أنا مش أي حد يا ليلى!
صاح بها يمنعها من المرور فور أن همت بتخطيه ليواصل مشددا أمامها
أنا معاذ اللي هيتجوزك ومش بعد خمس سنين! لاه ده السنة دي ومش بعيد كمان الأيام الجاية!
والله ودي هتحصل إزاي إن شاء الله!
علقت بسخرية على كلماته ليجفلها بسؤاله
أفهم من كده إنك موافقة
أربكها بقوله لتذهل بأبصارها للحظات قبل أن تملك بأسها وتنهره
إيه الكلام الفاضي ده بعد من جدامي يا معاذ! خليني أروح بيتنا بدل ما أمي تقلق.
للمرة الثانية يمنعها من المرور وابتسامة أنارت وجهه بالفرح وهو يخاطبها بإصرار
لا مش ماشي يا ليلى غير لما تسمعي كل كلامي. لازم تعرفي إني هعمل المستحيل عشان تبجي في بيتي في أقرب وقت. هساعدك وهذاكرلك وهخليكي تدخلي الكلية اللي إنتي عايزاها ولو حصلت اذاكرلك زي العيال هعملها وهصبر عليكي. نجاحك هو نجاحي. في حاجة تاني أنا ناسيها
تعلم أن وعوده لها الآن ودون أي ارتباط رسمي هو ضړب من الجنون ومع ذلك وجدت نفسها مندمجة معه لتجيبه
أيوه في طبعا حاجات كتير إنت ناسيها! أهمها المسؤولية… مسؤولية راجل عايز اهتمام وخدمة في البيت أكل وشرب وتنضيف. أنا واعية على كل الأمور دي عشان أمي منبهاني عليها من الأول.
لو تعلم قدر سعادته باستجابتها لخجلت أن تكمل معه الحديث لكنه استطاع أن يسيطر قليلا على جموح مشاعره وهو يسارع في طمأنتها
كل اللي عايزاه هيصير. معاملتك في بيت أمك هتبقى نفس معاملتك في بيتي ويزيد عليها بس الدلع مني عشان هتبقي زي بنتي. ممكن تكوني شايفاها وعود وأحلام بس أنا مستعد أمضي عليها شروط جدام المأذون. حتى لو جوازي منك كله تعب أنا شاري تعبي معاكي. المهم إنتي بس توافجي وتريحيني.
ظلت على صمتها لبرهة عيناها الجميلة تطالعه بجرأة وكأنها تستشف منه الصدق. لقد أخذ الإجابة حتى وإن لم تنطقها. ينتظر فقط التأكيد والذي قد جاء بعد ذلك بنصف ابتسامة ماكرة راقص قلبه على إيقاعها قبل أن تقطعها بدلال فطري وتتخطاه ليتبعها بقوله
ليلى لو عندك أي حاجة صعبة في الدراسة جولي وأنا هتصرف. مش لازم تبجى المساعدة مباشرة.
بنصف التفاتة برأسها ردت عليه
لما أفكر الأول وأشووووف.
تنهد في إثرها ارتياحا يغمغم وعيناه تتابعها في طريقها الطويل دون كلل أو ملل
فكري مع نفسك براحتك أنا خلاص خدت الإجابة.
………………………………
في المساء
وقد انتهى الرجال من يوم بناء جديد في منزله وتبقى فقط بعض الآثار من أدوات البناء التي يتم رفعها جلس هو يتابعهم وقلبه في الجهة المقابلة عيناه تتنقل نحو منزلها كل دقيقة في شوق قاټل لرؤيتها بعد لقاء أقرب للشجار صباحا.
لو تعلم أن بأفعالها البسيطة تلك تحيي بداخله أشياء ظن مۏتها منذ زمن تعيده لمرحلة المراهقة الانتظار في الطرقات التلهف لرؤية الحبيب والتساؤل هل يشعر به أم لا هل يبادله تلك المشاعر أم لا
اللعڼة… بعض الأحيان يتمنى لو يملك نصف جنون شقيقه الأصغر حتى يفعل ما يريد ويحصل عليه لكن قدره أن يكون الكبير.
طل طيفها فجأة لتنتبه كل حواسه نحوها يراقبها فوق السطح تلقي بعض مخلفات برج الحمام الذي تراعيه. التقت عيناها بعينيه في تواصل بصري قطعته فجأة بخجل منها قبل أن تذهب من أمامه. ابتهج الفؤاد لرؤياها فنهض أخيرا تاركا محله وقد نال النظرة التي ظل ينتظرها منذ ساعات ليعطي اهتمامه للشيء الملح الآن ذلك الذي سوف يترتب عليه أمور مصيرية.
تناول هاتفه أولا واتصل بشخص ما والذي ما إن أجاب أصدر نحوه الأمر
خليك صاحي وجهز المطلوب أنا جايلك دلوك.
………………………………
بعد قليل
وداخل البلدة التي لا تبعد عن بلدتهم سوى بعدد من القرى حيث مخبأه في منزل صديقه جمعة وقد كان نائما في هذا الوقت من الليل في انتظاره حتى يأتي من مناوبة المشفى يحمل له الطعام والسچائر وما ينقصه من احتياجات.
لا يدري ما الذي حدث حتى جعله يستيقظ من
نومه فيفتح عينيه على أقصى اتساع وهو يرى مجموعة من الرجال يلتفون حوله
يتوسطهم جمعة الذي قابله بابتسامة سمجة قائلا
معلش بجى يا صاحبي… هي جات كده!
رفع طرف شفته نحوه بازدراء قبل أن يلتفت لصاحب الصوت الحازم والذي عرفه من هيئته المتأنقة فارتفعت يده تلقائيا إلى جبهته موضع ضړبة الرأس القوية التي حط بها تذكارا منه قبل ذلك ليخاطبه الآخر بابتسامة شړ
عطوة باشا! وحشتني يا راجل.
………………………………
داخل الغرفة التي تستذكر فيها دروسها ليلا
ورد إلى أسماعها فجأة صوت صهيل خيل ليس بغريب عنها. أرهفت السمع عند اقترابه أكثر وأكثر حتى شعرت بأنفاس الحصان في ظهرها ترافقه أصوات حك بالخشب لتنتفض من مكانها نحو النافذة القريبة خلفها تفتح شراعيها وتتوسع عيناها بذهول وانبهار وهي ترى رأس ذلك الكائن الجميل يمتد بفمه نحوها لتلتقط منه علبة مغلفة ملصق عليها كارت أبيض.
تناولته بلهفة تداعب وجهه بمرح مضاعف حتى إنها لم تقو على منع نفسها من تقبيله قبل أن تفاجأ بصوت صفير بشړي جعله يرتد عائدا على الفور نحو مجنونها الذي كان ينتظره عند المجري المائي.
يطالعها بابتسامة صامتة بادلته إياها على استحياء لتتفحص الهدية المغلفة والتي كانت لوح شوكولاتة فاخر والظرف الأبيض مكتوب به
حاجة بسيطة عشان تساعدك على المذاكرة والنبي قبل الهدية
أمسكته بيدها لحظات بتردد قبل أن ترفع أبصارها إليه بنصف ابتسامة تغيظه ثم تعيد غلق النافذة بوجهه ليعتلي هو حصانه بحنق لا يخلو من مرح أيضا لقبولها هديته واضعا همه بالحصان هامسا له بحسد
أنا أتعب وأخطط وأشيل هم المغامرة وفي الآخر يتقفل الشباك في وشي وإنت تاخد البوسة على الجاهز يا ابن المحظوظة!
…يتبع
الفصل الثالث عشر
في زحمة الحياة يتأرجح قلبها بين حب يخفيه الحياء وخوف يبرره العقل. تقف عند حافة هذا التوازن تراقب خطواته المقتربة منها وتختلط مشاعرها بين الحاجة إليه والقلق من فقدانه. هي لا تطلب منه سوى أن يبقى أن يستمر في كونه ملاذها الهادئ تلك المساحة الصغيرة من الأمان التي لا تعرف سواها.
المراجعة والخاطرة للجمر حجي سنا_الفردوس
الفصل الثالث عشر
من تشتريه بالمال اعلم أيضا أنه سوف يبيعك بالمال. هذا ما كان يعرفه جيدا ومع ذلك أعطاه الأمان ولم يتوقع منه الخېانة بهذه السرعة وخلال أيام معدودة. ذاك الذي يقف الآن بالقرب من الحائط مصوبا بصره نحوه ببرود مدهش يراقب التحقيق الذي يجرى معه وكأن الأمر لا يعنيه.
انطج ياض طلعت على بيت مزيونة وكنت عايز تدخله ليه سرجة ولا غرض تاااني
هدر بها حمزة حتى ارتعشت لها أطراف الآخر وهو يبتلع ريقه الجاف بصعوبة ليواصل الإنكار بإصرار
يا بوي معملتهاش ولا أجدر أنط على البيت أصلا. أحلف لكم بإيه عشان تصدجوني بس
كان حمزة في أوج غضبه يود فعل الأفاعيل به ولكنه يتحرى الصبر حتى يصل إلى غايته
مش هكلمك على الطلج اللي صاب رجلك ولا عينة الډم اللي رفعتها الحكومة وأثبتت إن الفصيلة تخصك. يعني كلها أدلة تدينك ومثبتة عليك يعني خلصانة.
دنا ليضغط بأنامل أصابعه الخشنة القاسېة على جانبي فك الآخر حتى كاد أن يهشمهما ليهمس بفحيح وتوعد
حظك يا عطوة إنك متصاب في رجلك ومجادرش تمشي عليها إنما لولا كده كنت علجتك دلوك زي الدبيحة في مروحة السجف وأتسلى عليك الليلة كلها.
توقف برهة يشاهد الهلع الذي ارتسم على ملامح المذكور كلوحة بائسة بهتت ألوانها حتى أصبحت كشحوب المۏتى ليعزز من هواجس تعبث برأسه
لآخر مرة بسألك يا حيوان كان للسړقة ولا لسبب تاني عرفان ليه يد معاك في الموضوع ده ولا لاه
سمع عطوة الأخيرة وكأنها طوق نجاة يتمسك به لينفد من يدي هذا المچنون قبل أن يزهق روحه إن واصل الضغط وأخذ الإجابة وهي طمعه الحقيقي بمزيونة الفاتنة وليس أي غرض آخر حتى ابنتها لا تشغله.
أيوه يا سعادة البيه عرفان هو اللي سلطني إني أفط على البيت وأهدد مزيونة وأخوفها عشان تجبل ترجع له لما تحس بالخطړ.
……………………………
حين تطول السنوات على الذنب الذي اقترفته ويطمئن جانبك من اكتشافه تتناساه بل ويغلبك الظن أنك لم تفعله من الأساس وأن النتائج التي ترتبت عليه من خسائر للبعض وفوز لك ما هو إلا إرادة القدر. والقدر بريء ممن ماټت ضمائرهم وزين لهم الشيطان أعمالهم.
سارت تسحب أطفالها بمرح داخل منزلها الذي دلفت إليه عائدة من الزيارة الأسبوعية لأهلها وقد جددت نشاطها بيوم كامل قضته في صحبة الأهل وزينت نفسها بما يجعلها تسترد شغف زوجها بها. صادفت في طريقها إحدى المرايا الملتصقة بالحائط لتقف أمامها وتخلع الطرحة التي تلفها





