قصص قصيرة

مربية أطفال مصرية تتزوج رجلًا بلا مأوى

قلبي وقع.
الكلما.ت كانت بتدخل جوا الناس زي سـ,ـكاكين سـ,ـكاكين ندم.
اللي كان بيتريق واللي قال نكتة واللي مستغرب ليه هالة اختارتني أنا مش بلومك. لأنك شايف اللي برا. شايف البدلة اللي مش مقاسي وشايف السنين اللي قضيتها في الشارع. بس اللي محدش يعرفه إن الست دي كانت أول إنسان يبصلي كأني بني آدم مش مشرد.
ابتدت عيني تدمع الناس كلها عينها راحت عليا.
يوم المطر لما ادتني شاي سخن ده كان أول إحساس بدفا من شهور. كانت أول مرة حد يكلمني من غير ما يبصلي بعيون رحمة أو اشمئزاز.
هالة أنتي رجعتي لي روحي.
دقات قلبي اتحولت لڼـ,ـار.
كنت حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
وفي وسط الصمت سمعت شهقات ناس بټعيط.
أنا كنت ناوي أحكيلكوا القصة دي بعدين يوم نكتب فيه فصل جديد من حياتنا. بس بما إن الضحك وصل لها يبقى لازم تعرفوا الحقيقة.
رفع ضهره كأنه أخيرا شايف نفسه.
أنا مش جاي آخد من هالة حاجة. أنا جاي أديها. وأنا مش جاي أعيش في مدخل عمارة تاني. أنا راجع.
الناس اتلخبطت.
اتلخبطت بجد.
قبل الفرح بأسبوع رحت الشركة القديمة. رجعت أسمي في الأوراق. رجعت كل حقي. و جبت البيت اللي كنت عايش فيه زمان. و جهزت مفاجأة.
قلبي وقف.
هالة
إحنا مش هنبدأ حياتنا في مدخل عمارة
إحنا هنبدأها في بيت مجهز باسمك.
شهقة خرجت من حد ورا.
واحدة مسحت دموعها.
الراجل صاحب النكتة بص للأرض مش قادر يرفع عينه.
أنا كنت واقفة مش قادرة أتنفس.
كريم بصلي ووشه كله صدق وۏجع وحب.
أنا مش بطلب منك تحبيني علشان اللي كان عندي ولا اللي رجع لي لأ. أنا بطلب منك تحبيني علشان اللي بقيت عليه بعد كل ده.
القاعة كلها قامت تصقف.
وأول مرة الناس بصت لكريم مش كمـ,ـشرد لأ كراجل

اتكسـ,ـر ورجع أقوى.
بعد ما الحقيقة اتقالت الدنيا اتشقلبت على الكل
بعد ما كريم خلص كلامه حسيت إن القاعة اتقسمت نصين
نص واقف مصډوم مش قادر يستوعب إن الراجل اللي كانوا بيتريقوا عليه من شوية كان زمانه ملياردير ومش بس كده ده راجع لحياته تاني.
والنص التاني كان بيعيط.
أول صوت كسـ,ـر الصمت كان صوت أم العريس اللي كانت قاعدة في أول صف.
قامت واقفة وبصوت عالي قالت
يا بنتي أنا آسفة. حقك عليا. وحقه علينا. إحنا غلطنا.
الكلمة دي زي ما تكون وقعت على ستار سميك واتقطع.
فالناس وراها ابتدوا يتحركوا وشهقات البكاء بقت أعلى.
فيه راجل من قرايبنا قرب من كريم وقال إحنا آسفين يا ابني والله ما كنا نعرف.
أول مرة أشوف كريم مبتسم ابتسامة مش متوترة ولا مچروحة لأ ابتسامة فيها سلام.
سلام واحد اتعذب كتير ولقي أخيرا حد يسمع حكايته بدل ما يحكم عليه.
قرب مني مسك إيدي
وقال بصوت واطي ملخص كل اللي حصل
أنا قلت كل ده علشانك.
اللحظة دي حسيت إن روحي بتترفع من الأرض.
مش علشان رجع غني ولا علشان الناس اعتذرت ولا علشان اتكسفت من اللي عملوه.
لأ.
علشان حبيت حد قلبه نضيف لدرجة إنه ما فهمش كلمة استغلال ولا مظاهر.
حد لو كان فضل فقير كنت هكمل معاه.
ولو رجع غني هكمل معاه برضه.
لإنه هو مش فلوسه.
وفجأة القاعة اتقلبت زغاريط.
مش زغاريط فرح لأ زغاريط فرحة متأخرة كأن الناس بتحاول تصلح اللي حصل.
الفرقة وقفت تاني والموسيقى رجعت تهز الأرض.
العشاء بقى له طعم.
والطاولات اللي كانت الناس بتبصلها بملل بقت مليانة ضحك وكلام وإعجاب.
بس أهم حاجة حصلت إن الناس ابتدوا يشوفوا كريم بشكل مختلف.
مش الراجل اللي لابس بدلة من البالة.
ولا المشرد اللي كانوا متحسبينه ضعيف حظ.
شافوه على حقيقته
راجل اتكس.ر واتلم.
وفضل إنسان رغم

كل الخسارات.
خالتي اللي كانت بتبصيلي من أول الفرح بنظرات إنتي مچنونة
قربت وقالت
يا بنتي ده طلع راجل جدع حقيقي. ربنا يسهلكوا.
ضحكت وأول مرة أحس إن الدنيا بتنصفني.
لكن في وسط كل ده
كان في حاجة غريبة
كريم فجأة وشه اتغير.
ابتسامته خفت
عينيه راحوا ناحية باب القاعة
كأنه شاف حد.
أنا اتوترت.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock