
القضية التي انتهت باعتزال القاضي نقلا عن أحمد حسن
قضية غريبة جعلت القاضي يغادر قاعة المحكمة ويعتزل المهنة للأبد !!
في صباح يوم الثلاثاء الموافق 17 ديسمبر من عام 2002
إتجه القاضي محمد إسماعيل الى المحكمة ليمارس عمله كالمعتاد
ولكن الذي لا يعلمه القاضي إنه لن يذهب الي المحكمة مرة اخرى بعد اليوم !!
وصل القاضي وفتحت الجلسة وعم الصمت في القاعة
وهنا نظر القاضي الى القفص الحديدي ليري بداخله إمرأة مرفوعة الرأس شامخة النظرة وكأنها جائت هنا للتكريم وليست للمحاكمة !!
مبدئيا تعال نتعرف على المتهمة
الأسم أصيلة عوض عبدالله
العمر 32عام
محل الميلاد سوهاج
التهمة قتل 62 فرد
القاضي .. ازيك ياأصيلة
أصيلة .. نحمده ونشكره فضله يابيه
القاضي .. شايفك مبسوطة
أصيلة .. مرتاحة يابيه
القاضي .. وهو في حد ېقتل 62 فرد ويبقى مرتاح ياأصيلة!!
أصيلة .. لو كنت مكاني كنت قټلت أكتر
القاضي .. التزمي حدود الأدب ياأصيلة وبعدين أنتي قټلتي أهلك وأهل جوزك وناس كتير من أهل البلد
أصيلة .. الكلام مفيش منه فايدة يابيه أحكم بالأعدام وخلينا نخلص
القاضي .. مش خاېفة من المۏت
اصيلة .. أنا مت من زمان يابيه مت يوم مااتحكم عليا أدفع تمن غلطة مليش ذنب فيها
القاضي .. غلطت إيه اللي تخليكي تعملي كده إتكلمي ياأصيلة !
أصيلة .. ابوي الله يرحمه كان عليه تار لعيلة دمراني والتار كان أصله قديم بيتورث من جيل لجيل لحد ما بقينا مش عارفين الدور علينا ولا عليهم
أتجمعت كل القبايل والعائلات عشان يصلحه ما بين العيلتين
والحمدلله تم الصلح بس على حسابي
القاضي .. على حسابك إزاي يعني
أصيلة .. في يوم دخل علينا شيخ البلد وقال لابوي
كشف_حقائق_وأسرار_للكاتب_احمدحسن
شيخ البلد .. جايب ليك بشړة خير ياعوض
عوض .. خير ياعم الشيخ
شيخ البلد .. الحمدلله قدرنا نقعد انا وكبار العائلات والقبايل مع عيلة وهدان ونقنعهم بالصلح
عوض .. وعيلة وهدان وافقت على الكلام ده ياشيخ !!
شيخ البلد .. وافقت وجاي دلوقتي اقولك جهز نفسك لقعدت الصلح الأسبوع الجاي
عوض .. طب والدية ياشيخ البلد محدش اتفق عليها هتبقا كام عشان اعمل حسابي
شيخ البلد .. بيع ياعوض لو حتي هتبيع الجلبية اللي عليك بس اشتري ولادك وعيش في امان والفلوس والاراضي بتروح وتيجي هااا اقولهم إنك جاهز ياولدي !
عوض .. جاهز ياعم الشيخ
بالفعل ابويا باع كل المواشي اللي حيلتنا ومعظم ارضه اتباعت متبقاش غير اللي يدوب يعيشنا واستعد عشان يحضر ميعاد الصلح المتفق عليه ويدفع الدية ونعيش في سلام
وجه يوم الصلح وانا كنت صغيرة عمري 14 سنة كنت فرحانة إني شايفة ابوي فرحان والبيت كله كان عامر بالزغاريد وفاكرة يوميها اني جريت من وسط اخواتي جبت المداس لابوي ولبستهوله في رجله وطبطب عليا انا واخواتي الاربعة وقال انا بعمل كل ده عشانكم ياولادي
ابوي وصل جلسة الصلح المنصوبة عند بيت عيلة وهدان
وبدأت الجلسة بقرائة القرءان وخطبة عن الصلح وهما ميعرفوش حاجة عن القرءان ولا الصلح ياسيادة القاضي
القاضي .. كملي ياأصيلة
محامي الضحايا .. متصدقهاش يابيه هي بتحاول تستعطفك
أصيلة .. وأنت فاكر يامغفلق على عينك إني عندي عشم في الخروج من هنا او اني عايزة اخرج اصلا
القاضي .. صوووووت محدش يتكلم غير بإذن كملي ياأصيلة
وكيل النيابة .. استئذنك ياسيادة القاضي انا شايف ان المتهمة بتحاول تخرج عن صلب القضية لكي تجد مبرر فيما ارتكبت من جرم واضح
القاضي .. المتهمة ياسيادة وكيل النيابة معترفة بجرمها وحديثها داخل صلب القضية ومن حقها تتكلم عن الدوافع اللي أدت لفعل هذه الچريمة
كملي كلامك ياأصيلة
أصيلة .. يومها يابيه المحكمين قالو لأبوي .. ولخصمه حامد
المحكمين .. أنت جاهز بالدية ياعم





