
طردوني بعد الولادة… وبعد أشهر عدتُ مالكة شركتهم
له بهدوء لا يخلو من الحسم
أمامك خيار أخير أن تبقى موظفا وتعمل بجد أو أن تغادر الآن محتفظا بما تبقى لك من كرامة.
لم يجب.
لم يجادل.
فهم الرسالة.
فغادر.
وأما العشيقة
لم تحتج إلى قرار رسمي.
هي الأخرى غادرت لكن بطريقتها الخاصة. لأن المال حين اختفى اختفى معه الحب الذي كان قائما على المصلحة لا على الوفاء.
اليوم حياتي هادئة.
ليست حياة استعراض ولا حياة ضجيج بل حياة مستقرة متوازنة.
لدي منزلي الخاص الذي بنيته بجهدي لا بمنة أحد.
ولدي طفل ينمو محاطا بالحب الحقيقي بلا صړاخ بلا خوف بلا نظرات ازدراء وبلا شعور بالنقص.
وأحيانا حين يسألني الناس بفضول صادق
كيف نجحت
لا ألقي خطبا.
ولا أعدد إنجازات.
أبتسم فقط وأجيب بما تعلمته من التجربة
لم أكن قوية لأنني غنية.
صرت غنية لأنني لم أسمح يوما لأحد أن يدوس قيمتي.
كان ذلك هو السر الذي لم يتوقعوه.
ولم ينتبهوا إليه إلا بعد فوات الأوان.
مرت السنوات.
عشنا أنا وابني في منزل بسيط غير فاخر لكنه مغمور بالضوء والسکينة. بيت لا تسمع فيه أصوات الشجار ولا تقال فيه كلمات جارحة. كبر ابني بابتسامة خالية من الخۏف ابتسامة لم أر مثلها قط في البيت الذي تركناه خلفنا.
لم أطارد الماضي.
ولم أبحث عن تبريرات.
ولم أنتظر اعتذارات.
لأن الحقيقة هي أن ليس كل چرح يحتاج إلى العودة إليه لكي يلتئم. بعض الچروح تشفى حين نكمل السير لا حين نلتفت للخلف.
وفي يوم ما وصل ظرف إلى مكتبي. بلا مرسل.
فتحته بهدوء.
في داخله رسالة بخط مألوف
لو كنت قد عرفت الحقيقة آنذاك لربما كان كل شيء مختلفا.
لم يكن هناك توقيع.
ولم أحاول معرفة من أرسلها.
أغلقت الظرف بصمت ووضعته في درج لا كتذكار بل كدليل واحد بسيط على حقيقة تعلمتها جيدا
حين يفقد الاحترام يكون الوقت قد فات على أي ندم.
في النهاية لم أستخدم ثروتي للاڼتقام.
استخدمتها للبناء
لبناء حياة
وبناء كرامة
وبناء مستقبل آمن لابني.
وإن كان هناك درس واحد أردده لنفسي كل ليلة فهو
لست بحاجة إلى أن تثبت كم أنت غني.
يكفي أن تعرف كم تساوي.
هناك فقط هناك وجدت النجاح الحقيقي





