
كان بيقول عليهم بناته
فيانولا، أصغر البنات، سألت سؤال بسيط جدًا:
«بابا… كانت ماما عاملة إزاي وهي صغيرة؟»
السؤال نزل على سيلاس زي النـ,ـار.
في ثانية، إيده المفتوحة نزلت على وش فيانولا بصوت زي الطلقة.
سألها بعصبية لو كان ربّاها عشان تطلع «غبية».
وقال إن الأم مـ,ـاتت واتدفـ,ـنت، وإن الكلام عنها ممنوع… ومكانها مش وسط الأحياء.
الضـ,ـربة دي ما كسـ,ـرتش فيانولا بس…
كـ,ـسرت حاجة جوه إليث.
بعد أيام، وإليث بتصلّح معطف الواعظ القديم بتاع سيلاس، صوابعها لمىست حاجة غريبة.
جيب مخيط بعناية زيادة عن اللزوم.
فتحته.
جواه… ورقة صفرا قديمة، مهترية.
مكتوب عليها بخط ست… خط كونستانس.
الورقة كانت متأرخة بعد ولادة فيانولا بشهور.
يعني… الأم ما كانتش مـ,ـيتة وقت ما سيلاس قال إنها مـ,ـاتت.
وكان فيه أسرار اتحىبست بالقوة… مش بالمـ,ـوت.
اللحظة دي كانت بداية النهاية.
الصمت اللي عاش سنين… ابتدى يتشىقق.
والبيت اللي كان مقفول على جـ,ـريمة واحدة، اتكشف إنه كان مقفول على جـ,ـحيم كامل.
البنات بدأوا يسألوا… يسألوا أكتر من أي وقت فات.
سيلاس حاول يستخدم الخوف، الضىرب، والتهىديد… بس المرة دي مفيش حاجة وقفت قدام الحقيقة.
الأسئلة كانت زي الىار اللي بتحىرق كل ستار كدب.
مع الأيام، إليث اكتشفت حاجات أكتر… صور قديمة، رسائل، مفاتيح مخفية…
كل حاجة كانت بتثبت إن الأم ما مىاتتش… وإن سيلاس كان مسيطر على حياتهم بطريقة ما تتصورش.
الأسرار كانت كتيرة… والحريمة اللي بدأت بسرية، بقت معروفة لكل حد في المزرعة.
في النهاية، البنات اتحدوا…
قرروا يهـ,ـربوا من السيطرة، من البيت، ومن سيلاس.
كان طريق صعب… مليان خوف، شك، ودموع… بس الحرية كانت تستاهل كل ده.
سيلاس فقد السيطرة على اللي عمره ما كان يتخيله… البنات اللي كان بيقول عليهم «بناته» اتحرروا من الجـ,ـحيم اللي هو صنعه.





