قصص قصيرة

السر الذي اخفيته عن عائلتي

شركة فرعية صغيرة في 327 شارع أوك في تلك اللحظة شعرت بأن الزمن توقف فهذا العنوان هو نفس عنوان المكتبة المغبرة التي أعمل فيها ظاهريا والتي اخترتها عمدا لأدير منها أكبر استثماراتي بعيدا عن الأضواء رفعت رأسي ببطء واختفت ملامح الانكسار من وجهي واستقامت قامتي دون وعي ساد صمت ثقيل وكأن الغرفة شعرت بالتغير قبل أن يدركوه ابتسمت ابتسامة هادئة لكنها حادة وقلت إن على من يتعامل مع Tech Vault أن يكون حذرا لأن رئيسها التنفيذي لا يخلط بين العمل والعائلة ارتجف صوت ماديسون وسألتني ماذا أقصد تجاهلت السؤال وعدت للصمت في صباح اليوم التالي وصلت إلى المكتبة قبل الجميع خلعت معطفي البالي وارتديت سترة أنيقة كنت قد أخفيتها وما إن دخلت ماديسون مع وفدها حتى تجمدت في مكانها حين رأتني أجلس خلف الطاولة الرئيسية وقد علق شعار Tech Vault خلفي حاولت التحدث لكن الكلمات خانتها عرفت نفسي رسميا بصفتي المالكة والرئيسة التنفيذية الوحيدة للشركة رأيت ألوان الصدمة والندم والړعب تتناوب على وجوههم حاولت ماديسون تبرير سخريتها وادعت أن ما حدث كان مزاحا عائليا لكنني قاطعتها بهدوء وشرحت أن شركتي لا توقع عقودا مع شركات تفتقر إلى القيم قبل الكفاءة وأن RevTech فشلت في الاختبار الأخلاقي قبل المهني ألغيت الصفقة في تلك اللحظة وفي مساء اليوم نفسه عاد الخبر كزلزال على عائلتي اتصلت أمي تبكي وتعتذر حاول أبي تبرير صمته أما ماديسون فجاءت إلى باب المكتبة تطلب فرصة ثانية نظرت إليها طويلا ثم أخبرتها أنني لا أكرههم لكنني لم أعد أحتاج اعترافهم غادرت وهي منكسة الرأس بينما أغلقت الباب وعدت إلى عملي الحقيقي ليس بدافع الاڼتقام بل لأنني أخيرا تحررت من حاجة أن أكون مقبولة في نظر من لم ير قيمتي إلا حين حسبها بالأرقام.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى