قصص قصيرة

صدمة زفافي

لازم نتحرك بسرعة. الراجل ده شكله مش هيسيبك تمشي بسهولة، خصوصًا بعد ما كشفتي خطته.” أول شيء فعلناه هو إغلاق الحساب المشترك. كان الرصيد ما زال موجودًا بالكامل، وكأن دانيال ينتظر اللحظة المناسبة لسحبه. نقلناه خلال ثوانٍ إلى حساب منفصل باسمي وحدي. بعد ذلك، اتصلت ليزا بمحامية تعرفها، وأخبرتنا أننا بحاجة لتوثيق كل شيء، ثم تقديم بلاغ رسمي وتحريك قضية احتيال. لكن بينما كنا نتحدث، حدث ما لم أتوقعه: هاتف ليزا بدأ يرن. كان رقم دانيال. اتسعت عيناها وهي تنظر إليّ. تجاهلت المكالمة. ثم رسالة صوتية وصلت فورًا، بصوته: “إيما… لو كنتي عند ليزا، قولي لها تبعد عن الموضوع. اللي حصل غلط، وأنا أقدر أشرح…” لكن في الخلفية، كان صوته الثاني—نفس النبرة التي سمعْتها في الفندق—يقول لشخص آخر: “هي لازم تكون راحت لها. نبدأ بالخطة البديلة.” تجمّدنا كلتانا. رسالة تُسمع فيها خلفية خطة “بديلة” لمخطط احتيال؟ هذا لم يعد مجرد طمع. هذا أصبح خطرًا. في تلك اللحظة اتصلنا بالشرطة بشكل مباشر وسلمناهم التسجيلات والمعلومات، ثم نُقلنا إلى مكان آمن مؤقتًا حتى يتم توقيفه. لم يمر سوى ساعات حتى اتصل المحقق ليخبرني أنهم قبضوا على دانيال والمرأة التي كانت معه، وأنهما متورطان في قضايا احتيال سابقة، وكانا يستغلان الزواج كوسيلة لجمع الأموال ثم الاختفاء. جلست حينها لأول مرة أتنفس بعمق، وكأن صدري كان محبوسًا منذ ليلة الزفاف. لم أتخيل يومًا أنني سأهرب في ليلة زفافي. لم أتوقع يومًا أن أسمع صوت الرجل الذي أحببته يخطط لتدميري. لكنني تعلمت شيئًا واحدًا: الثقة الحقيقية لا تُعطى لمن يجيد الكلام… بل لمن يجيد الأمان. ومنذ تلك الليلة، بدأت حياتي الجديدة. ليست الحياة التي تخيلتها… لكنها حياتي أنا، مستقلة، واعية، وأقوى مما كنت أظن.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى