قصص قصيرة

قصة الزوجة الصامته

الزوجة الصامتة
المطر كان بيخبط في الشباك بتاع بيتنا الصغير في الضواحي نفس لون الملل اللي كان مالي يومي. كنت واقفة في المطبخ بقص كوبونات من جورنال الأحد بهدوء. عادة بقالها خمس سنين مش علشان محتاجة بس علشان متمسكة بوهم يمكن يكون غبي وهم إن كل حاجة تمام.
مارك جوزي بقاله سبع سنين دخل المطبخ. لا قال سلام ولا باسني. راح على التلاجة طلع إزازة بيرة وسند على الرخامة وهو بيتنهد.
انتي اشتريتي النوع الرخيص تاني يا كلارا
قالها بسخرية وهو ماسك علبة الكورن فليكس.
فضلت مكسوفة مركزة في خط الكوبون المتقطع.
بيوفر دولارين يا مارك. قلت نحوشهم لإجازة.
ضحك باستهزاء
إجازة إيه مفيش حاجة اسمها إجازة. في حاجة اسمها نحاول ما نغرقش. أنا اللي شغال ستين ساعة في الأسبوع علشان أصرف عليك. أقل حاجة تعمليها إنك تمسكي القروش كويس. ما انتي مش بتدخلي جنيه واحد.
وجعتني. نفس الاسطوانة القديمة.
مارك الضحېة.
مارك المعيل.
مارك الملك في مملكة فاكر إنه بناها بإيده.
ما كانش يعرف عن كارت ال AMEX الأسود اللي مخبيه في بطانة شنطتي القديمة.
ولا عن الحسابات في جزر الكايمن.
ولا عن الاستثمارات اللي بيديرها فريق في زيورخ.
ولا يعرف إن من 3 سنين عمتي الغريبة الأطوار فيوليت ماټت وسابتلي كل ثروتها خمسين مليون دولار نقدي وعقارات.
خبيت الموضوع. في الأول كنت متلخبطة. بعدين قلت أفاجئه في ذكرى جوازنا.
بس السنين عدت وعصبيته زادت وغروره كبر السر بقى اختبار.
كنت عايزة أعرف
بيحبني أنا
ولا بيحب الحياة اللي ممكن أشتريهاله
بصيتله وشه مليان احتقار.
كان بيسقط في الاختبار
بحاول يا مارك نفسي أكون زوجة كويسة.
قلت بصوت واطي.
الزوجة الكويسة تشيل مع جوزها.
قالها بعصبية..
كلوي مساعدته. 24 سنة طموحة وأخلاقها مرنة زي وضعيات اليوجا.
لازم أرجع المكتب. اجتماع متأخر.
قال وهو بيخلص البيرة.
ما تستنيش.
النهارده سبت يا مارك.
والفلوس ما بتنامش!
زعق وهو بياخد المفاتيح.
لو كان عندك شغل كنتي فهمتي الطموح. إنما انتي قاعدة تقصي كوبونات وأنا ببني إمبراطورية.
قفل الباب پعنف. البيت اتهز.
وقفت عند الشباك بتفرج عليه وهو سايق ال BMW الإيجار اللي مصمم عليها علشان المنظر.
كان فاكرني حمل تقيل على رقبته.
ما كانش يعرف إني السبب الوحيد إنه

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى