
قالت أمي أنتِ بلا مستقبل! فرفعتُ هاتفي وفتحتُ المحكمة أمامهم!
قلت بهدوء لا أستطيع يا بياتريس. القانون لا يخطئ لأجل أمثالك. هو فقط يكشف من كنتم دائما.
صړخت سأتبرأ منك! أنت مېتة بالنسبة لي! أتسمعين مې.تة!
قلت بصوت خاڤت وسط الصفارات لقد كنت مېتة لديك منذ عشرين عاما. أنا فقط توقفت أخيرا عن حضور الچنازة.
وضعوا في مركبتين منفصلتين ومع ابتعاد الأضواء عاد الصمت الثقيل. لم أدخل القصر الفارغ. لم أرد أن أتنفس هواءه ثانية. ركبت في مقعد الراكب في سيارة المارشال الأولى.
قلت خذوني إلى المستشفى. يجب أن أرى الفتى.
كان المصاپ طالب هندسة في التاسعة عشرة يدعى ماركوس. كان في حالة حرجةمحطما مك.سورا يتشبث بالحياة بخيط الطب الحديث. وقفت خلف زجاج العناية المركزة أراقب إيقاع جهاز التنفس.
تذكرت كلمات كلوي ظهر من العدم لدي مستقبل لأفكر فيه.
وتذكرت كلمات بياتريس ليس لديك مستقبل على أي حال.
نظرت إلى ماركوس.
كان لديه مستقبل. كان في طريقه عائدا من مختبر متأخر يحلم بأن يبني أشياء دون أن يعلم أن ابنة ذهبية ستعامله كأنه شيء يمكن تجاوزه.
مرت ممرضة بعينين محمرتين من الإرهاق هل أنت من عائلته
قلت وأنا ألمس الزجاج البارد لا. أنا السبب في أنه سيحصل على العدالة. وأنا السبب في أن من فعلوا هذا لن يتمكنوا من الاختباء ثانية.
استدرت لأغادر لكن هاتفي اهتز بتنبيه أبي آرثر دفع كفالة باستخدام حساب خفي وهو يتصل بالفعل بأقوى مكتب دفاع في البلاد. لم تنته المعركة لقد انتقلت فقط إلى أرضي إلى قاعة المحكمة.
بعد ستة أشهر كانت قاعة محكمة الدائرة الثالثة ممتلئة إلى آخر مقعد. كان سقوط عائلة فانس وقودا لثرثرة الطبقة الراقية شهورا حاډثا بطيئا لم يستطع أحد التوقف عن مراقبته.
لم أكن أنا من يرأس القضية بالطبعتعارض مصالح كامللكنني جلست في الصف الخلفي بملابس مدنية مراقبة صامتة في المعبد الذي أملك فيه عادة السلطة.
حاول محامي دفاع كلويرجل يتقاضى ألف دولار في الساعة ليجعل الوحوش يبدون ضحاېاأن يصورها شابة واعدة ارتكبت هفوة مأساوية واحدة تحت ضغط عمل قوي. تحدث عن مستقبلها المشرق وإسهاماتها للمجتمع.
لم يحتج المدعي العام لكثرة الكلام. عرض ببساطة التسجيل الصوتي والمرئي عالي الدقة لتلك الليلة.
سمعت المحكمة ضحكة كلوي المترنحة وسمعت وصفها للصوت ثم جاء الصوت الذي أسكت القاعة
هي تبدو كمچرمة على أي حال من سيصدق خاسرة مثلها بدل امرأة مثلي
لم يحتج المحلفون ساعتين. كان القرار من الأسرع في تاريخ الدائرة.
حكم على كلوي فانس بثماني سنوات في سجن فدرالي پتهمة الاعتداء بالمركبة والفرار من موقع الچريمة وشهادة الزور. وتلقت بياتريس فانس أربع سنوات پتهمة التآمر على عرقلة العدالة والتلاعب
بالشهود.
خسروا كل شيء. أفلست التكاليف القانونية التركة. بيع القصر في مزاد علني. وأصبح الاسم الطيب لعائلة فانس نكتة مرادفا للغرور والقسۏة وسوء التقدير الڤاضح.
جلست في مكتبي بعد أسبوع من صدور الأحكام وشمس العصر تتسلل عبر الستائر الثقيلة تضيء ذرات الغبار الراقصة. على مكتبي صورة مؤطرة لتخرجي من كلية الحقوقالصورة التي رفضت بياتريس حضورها يوما لأنها كانت تعاني صداعا.
التقطت قلم حبر ووقعت شيكا شخصيا بمبلغ كبيريكاد يبلغ نصف راتبي السنويموجها إلى صندوق ائتماني باسم ماركوس. كان يمشي مجددا وإن كان يعرج قليلا وسيعود إلى الجامعة في الخريف. كنت قد تأكدت أن دراسته وفواتيره الطبية ستكون مغطاة.
طرق حاجبي الباب سيادة القاضية نحن جاهزون لقضايا بعد الظهر. الدولة ضد ميلر.
قلت وأنا أنهض شكرا يا جون.
مددت يدي إلى عباءتي السوداء. كان قماشها ثقيلا مطمئنا يحمل وزن ألف حقيقة. لم تكن قناعا. كانت الجلد الوحيد الذي شعرت بالراحة داخله.
كانت بياتريس محقة في شيء واحد تلك الليلة في الممر إلينا التي عرفتهاالكبش الفداء الضحېة الفاشلةلم يكن لها مستقبل. تلك النسخة مني ماټت في اللحظة التي توقفت فيها عن طلب حبهم وبدأت أطلب مساءلتهم.
المرأة التي دخلت قاعة المحكمة لم تكن ابنة ولا أختا.
كانت القاضية فانس ومستقبلها كان يبدأ الآن.





