
الضـ ـعف الكـ ـاذب اعادة صياغه نرمين همام
ولا في صندوق خضروات يبدو بريئا تحت الشمس.
استغل صورة الأم الضعيفة
وجعلها الواجهة المثالية لعمل قذر.
عندما واجهها الضابط بالحقيقة تنهدت طويلا وقالت
كنت بحاول أساعده هو ابني في الآخر.
رد الضابط بهدوء قاس
لكن في ناس تانية اټأذت وده ثمن لازم يتدفع.
خرج الخبر إلى العلن.
وتحولت قصة الجدة المسـ . ــكينة إلى تحذير يتناقله الناس.
ليس كل ضعف حقيقي.
وليس كل براءة كما تبدو.
في صباح اليوم التالي امتلأت مواقع الأخبار بعنوان واحد
سقوط شبكة كاملة خلف ستار الجدة المسـ . ــكينة.
الناس الذين مروا بجانبها كل يوم
الذين ألقوا لها السلام
والذين وضعوا نقودا إضافية في يدها شفقة
وقفوا الآن أمام الشاشات في صدمة.
إحدى النساء بكت وقالت
كنت بشتري منها عشان حسيت إنها أمي.
رجل آخر تمتم پغضــ . ــب
ضحكت علينا كلنا.
أما الضابط الذي اكتشف الحقيقة فجلس في مكتبه صامتا.
لم يشعر بالانتصار.
كان يشعر بثقل غريب في صدره.
سألها أثناء التحقيق الأخير
ولا مرة حسيتي بالذنب
نظرت إليه طويلا ثم قالت بصوت خاڤت
الذنب ما بيأكلش عيش
والجوع ما بيرحمش.
صمت الضابط.
كان يعلم أن كلامها لا يبرر الچريمة
لكنه يشرح كيف بدأت.
في المحكمة وقفت العجوز مستندة على عصاها.
لم تبك.
لم تطلب الرحمة.
وكأنها سلمت أمرها للقدر.
أما ابنها
فجلس على الكرسي المتحرك
عيناه قاسيتان بلا ندم.
صدر الحكم.
وانتهت القضية على الورق.
لكن في الشارع
بقي الدرس.
تعلم الناس أن الشفقة وحدها لا تكفي
وأن الطيبة العمياء قد تتحول إلى فخ.
وتعلم الضباط أن القانون لا يعرف الأعمار
ولا يصدق المظاهر.
أما المرأة العجوز
فحين أغلق الباب خلفها للمرة الأخيرة
همست لنفسها
يا ريتني كنت بعت خضرة وبس
كان الزمن أرحم.
وهكذا
لم تكن القصة عن جدة
ولا عن شرطة
ولا حتى عن چريمة.
كانت عن وجه اختبأ طويلا خلف الضعف
حتى نسي الجميع
أن الشړ أحيانا
يرتدي أبسط الأقنعة.
أخطر الوجوه
هي تلك التي تتخفى خلف الشفقة.
وهكذا
تعلم الجميع درسا قاسېا
أحيانا
يختبئ الشړ خلف أكثر الوجوه براءة.
تمت





