
قالوا إنني ظلّ… ولم يعلموا أنني كنتُ الضوء
الدين وضخ سيولة بشرط واحد إعادة هيكلة قسم التسويق وبالتحديد إنهاء خدمة نائبة الرئيس الأولى فورا بسبب مخاطر على السمعة.
ابتسم آرثر
وما هي المخاطر
قلت ببرود
إغضاب المالكة الجديدة.
ثم قلت
أما الفستان أحضر لي فستان فالنتينو من عرض ميلانو. تسليم عاجل. وأحضر العقد الماسي من الخزنة. ذاك الذي قيمته نصف مليون.
خلال الأيام الثلاثة التالية عشت حياتين.
نهارا كنت أجلس بجوار سرير صوفي أقرأ لها القصص أمسك يدها وأصلي لإله لم أكن متأكدة أنني أؤمن به.
ليلا كنت أدير الټدمير المنهجي لحياة عائلتي.
جمدت بطاقات أمي الائتمانيةبطاقات لم تكن تعلم أنني أسددها عنها شهريا.
أبلغت مصلحة الضرائب عن محاسبة أبي الإبداعية في تجارته الصغيرةفوضى كنت أحميه منها سابقا.
تواصلت مع منظمي الحفل والقاعة وشركات الزهور. سددت المبالغ المتبقية سرا كي لا يلغى الحفل. كنت بحاجة إلى المسرح كاملا.
صباح السبت دخل الطبيب الغرفة.
قال بحذر
التورم بدأ يستقر لكنها لم تستيقظ بعد. علينا الانتظار.
قلت وأنا أمسح شعر صوفي
علي أن أذهب الليلة. علي أن أنهي أمرا. لكنني سأعود. اتصلوا بي إن تحركت شعرة.
دخلت حمام المستشفى وبدلت ملابسي. ارتديت الفستان اللامع الطويل ينساب كأنه ذهب سائل. أغلقت العقد الماسي حول عنقي. رسمت كحلا حادا حول عيني.
نظرت إلى المرآة.
الفتاة المنقطعة الحزينة اختفت.
الظل اختفى.
المرأة التي نظرت إلي كانت الضوء وكان ضوء أعمى.
كانت قاعة الحفل في فندق الريتز كارلتون تختنق برائحة الزنابق واليأس. أمي بالغت في كل شيء. منحوتات ثلجية رباعي أوتار وبحر من الألوان الوردية والذهبية.
وصلت متأخرة ساعة.
ما إن فتحت الأبواب حتى ساد الصمت.
دخلت كما لو أنني أملك المكانوهو أمر لم يكن بعيدا عن الحقيقة. الفستان جذب الضوء حولي كالهالة. الماس عند عنقي لمع بحدة جارحة.
شهقت أمي وأسقطت كأسها.
ټحطم الزجاج.
كانت فانيسا على المنصة تمسك الميكروفون. بدت نسخة باهتة عني.
تمتمت
مايا
سرت نحو المنصة. انشق الجمع أمامي. رأيت الحيرة والخۏف في عيونهم.
قالت أمي هامسة پذعر
من أين لك هذا الفستان هل سرقته ستفضحيننا!
ضحكت
مرحبا يا أمي. جئت أحتفل فقط.
أخذت الميكروفون
مساء الخير. أنا مايا فانس. الأخت. المنقطعة. الذريعة.
همهمة في القاعة.
اتهمتني أختي باستخدام طفلتي ذريعة لعدم الحضور. قالت إنني غيورة. قالت إنني ظل.
أخرجت ثلاثة أظرف.
قررت أن أخرج من الظل وأحضرت هدايا.
ناولتها الظرف الأول.
قرأته.
شحبت.
همست
هذا قرار فصلي.
قلت
اشتريت شركتك أمس. ولا أوظف من يسخر من أطفال يحتضرون.
سلمت الظرف الثاني لأبي.
قال
إشعار إخلاء.
قلت
لأنني المالكة الحقيقية للدين.
صړخت أمي
لا يمكنك فعل هذا!
صړخت أنا
وابنتي ترقد بين الحياة والمۏت وطلبتم مني فستانا!
رميت الظرف الثالث
هذا كشف حسابي. تركت الدراسة لأني كنت أبني خوارزمية تشغل نصف أنظمة البلد. أول مليون في الحادية والعشرين. أردت فقط أن أعرف هل يمكنكم أن تحبوني بلا ثمن
نظرت إليهم
عرفت الجواب.
أسقطت الميكروفون.
وغادرت.
في الخارج رن هاتفي.
قال الطبيب
استيقظت.
عدت أركض إلى المستشفى غير عابئة بالفستان ولا بالنظرات ولا بصوت خطواتي في الممرات الطويلة. كان قلبي يسبقني يخفق پعنف كأنه يخشى أن يصل قبلي فيفقدها ثانية.
عندما فتحت باب الغرفة رأيتها.
كانت عينا صوفي مفتوحتين.
لم تكونا صافيتين تماما كان فيهما تعب وضباب خفيف لكنهما كانتا عينيها حاضرتين حيتين. توقف الزمن عند تلك اللحظة وكأن الكون كله قرر أن يمنحني نفسا أخيرا بعد غرق طويل.
قالت بصوت واهن متكسر لكنه معجزة بحد ذاته
ماما
انهرت.
لم أتمالك نفسي.
بكيت كما لم أبك من قبل لا من الألم ولا من الڠضب بل من الامتنان الخالص. أمسكت يدها الصغيرة وضغطتها إلى صدري كأنني أخشى أن يتبدد المشهد إن تركتها.
فتحت عينيها قليلا وتأملتني ثم قالت ببراءة أنهكتها الأجهزة
لماذا ترتدين فستان أميرة
ابتسمت من بين الدموع ومسحت شعرها بلطف وقلت
لأنني اضطررت الليلة أن أقتل بعض التنانين لكنها
انتهت الآن





