قصص قصيرة

في يوم فرحي

للنور.
ساد صمت ثقيل القاعة.
الأنفاس كانت مسموعة والعيون معلقة بالمنصة.
د. ليلى وقفت ثابتة ومدت إيدها بإشارة هادية لمهندس الصوت.
وفجأة
طلع صوت رانيا.
واضح.
ساخر.
من التسجيل.
في نص الفرح كده هوب أقطع فستانها.
الناس هتضحك.
لازم تتاخد على قد عقلها شوية.
همهمة صاډمة سرت بين الحضور.
قبل ما حد يستوعب جه صوت أمي 
أهم حاجة قدام الناس تبقى مثالية
عشان ما تحسبش نفسها فوق الكل.
وبعدين صوت أبويا بضحكته اللي عمري ما نسيتها 
200 شخص يشوفوها وهي بتقع فوق دماغها.
القاعة اتقلبت.
وشوش اتشدت.
ناس بصت لبعضها في ذهول.
رانيا وشها شحب الكاس وقع من إيدها واتكسر.
أمي حاولت تقوم بس رجليها خانتها.
أبويا فضل قاعد كأنه اتسمر.
د. ليلى قالت بهدوء قاټل 
التسجيل ده اتاخد قبل الفرح بأيام.
ومتوثق ومحفوظ
وموجود مع محامي.
بصت ناحيتي وكملت 
العروسة اختارت الكرامة
مش الڤضيحة.
لكن اللي حصل دلوقتي
ده نتيجة اختيارات غيرها.
ساعتها حسيت بإيد أحمد تشد على إيدي.
لف ناحيتي صوته كان واطي بس ثابت 
أنا فخور بيك.
رانيا حاولت تضحك ضحكة مکسورة 
ده هزار أكيد هزار!
بس محدش ضحك.
عمتي قامت.
تيتة دموعها نزلت وهي بتقول 
كفاية كده حرام.
الأمن قرب بهدوء.
مشهد من غير صړيخ
بس مليان كرامة.
أمي حاولت تبرر.
أبويا حاول يتكلم.
لكن مفيش كلمة كانت راكبة.
الفرح كمل.
مش بنفس الشكل
لكن بأصدق شكل.
رقصنا.
ضحكنا.
والناس اللي فضلت
فضلت علشاني أنا مش علشانهم.
في آخر الليل وأنا بفك دبابيس الفستان
بصيت لنفسي في المراية.
ما حستش بانتصار.
ولا شماتة.
حسيت بحاجة أهم 
تحرر.
عرفت إن العيلة مش ډم وبس.
العيلة هي اللي تحميك مش اللي تستناك تقع.
قفلت النور
وقلت لنفسي وأنا بابتسم 
مش كل السكوت ضعف
أحيانا بيبقى إعداد.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى